الاتحاد الاوروبي يعقد قمته رغم الحرب

وزير الخارجية اليوناني يسعى جاهدا لرأب الصداع

بروكسل - مضى الاتحاد الاوروبي قدما في خططه لاجراء محادثات بين أعضاءه على مستوى القادة الخميس مع توقع تركز المناقشات بشكل كامل تقريبا على الحرب في العراق.
وفي الوقت نفسه، قال حلف شمال الاطلنطي (الناتو) إنه يتوقع عقد عدة اجتماعات لسفراء دوله، من بينها اجتماع للجنة التخطيط الدفاعي التي تتولى مسألة الدفاع عن تركيا، عضو الناتو الوحيد الذي يشترك في الحدود مع العراق.
ومن المتوقع أن يجتمع قادة الاتحاد الاوروبي لبدء محادثاتهم في بروكسل في وقت متأخر من الخميس.
وقال دبلوماسيون أن الرئاسة اليونانية للاتحاد ترغب في تفادي حدوث صدام بين أعضاء الاتحاد الخمسة عشر في ظل استمرار انقسامهم العميق بشأن ضرورة العمل العسكري ضد العراق.
وتؤيد بريطانيا وأسبانيا بقوة السياسة الاميركية، في حين تعارضها فرنسا وألمانيا وبلجيكا.
وقال دبلوماسيون إن محادثات الاتحاد الاوروبي سوف تتركز على الوضع في العراق بعد الحرب، ويتوقع أن يوجه القادة معا دعوة بأن تكون الامم المتحدة، التي تشهد حاليا تهميشا من الولايات المتحدة "منطلقا مركزيا" في الجهود الدولية لتوفير مساعدات "ما بعد بداية الحرب" للعراق.
وقال أحد الدبلوماسيين "هذا أمر يمكن أن يتفق عليه جميع القادة الخمسة عشر،" وأضاف أن واشنطن سوف تحتاج لمساعدة أوروبا في توفير مساعدات الاغاثة الانسانية وكذلك في عمليات إعادة تعمير العراق بعد الحرب.
ومن المقرر أن تستمر قمة الاتحاد الاوروبي حتى الجمعة حيث يركز قادتها أيضا على سبل إعادة تنشيط اقتصاديات الاتحاد الضعيفة.
وفي الوقت ذاته، قال دبلوماسيو حلف الناتو إن الحلف سوف يعقد عدة اجتماعات بشأن العراق، من بينها اجتماع لجنة التخطيط الدفاعي المسئولة عن خطط توفير الحماية لتركيا.
وكانت اللجنة، التي لا تضم في عضويتها فرنسا، قد وافقت الشهر الماضي على أن يقدم الحلف المساعدة العسكرية لتركيا للدفاع عن نفسها ضد أي هجوم عراقي.
ويقوم الناتو بنشر طائرات أواكس في تركيا وكذلك أنظمة صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ ووحدات لمواجهة الاسلحة الكيميائية والبيولوجية.
وقال بوش في خطابه أن "القوات الاميركية وقوات التحالف هي في المراحل العسكرية الاولى من عملية نزع أسلحة العراق، والمهاجمة بناء على أوامري."
وقال بوش الذي بدا شاحبا أثناء إلقاء الخطاب الذي استغرق أربع دقائق "أؤكد لكم لن تكون هذه الحملة حملة أنصاف تدابير، ولن نقبل بأي نتيجة سوى النصر."
وجاء الهجوم الاميركي بعد أقل من ساعتين على انقضاء مهلة الثماني وأربعين ساعة التي حددها بوش للرئيس العراقي لمغادرة البلاد أو مواجهة عمل عسكري. وعقب الهجوم ارتفعت أسعار الاسهم في أسواق آسيا.
وقال بوش "لقد بدأت قوات التحالف بناء على أوامري ضرب أهدف ذات أهمية عسكرية. هناك أكثر من 35 دولة تقدم إلينا مساندة حيوية. كل دولة اختارت النهوض بالواجب ومشاركتنا شرف الخدمة في دفاعنا المشترك."
وذكر بوش أن الولايات المتحدة تشن حربا وقائية ضد تهديدات مدمرة كالتي يمثلها العراق "بحيث لا نضطر إلى مجابهتها في المستقبل بجحافل من رجال الاطفاء والشرطة والاطباء في شوارع مدننا."
وكانت تلك إشارة واضحة إلى أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001 على نيويورك وواشنطن.
وشكك ناقدون دوليون في وجود علاقة بين شبكة القاعدة والعراق، غير أن إدارة بوش تصر على وجود مثل تلك العلاقة.
وتعهد بأن الولايات المتحدة ستستخدم "قوة كاسحة" وأن التدابير لن تكون متواضعة."