الاوسكار: فرصة ذهبية لمعارضي الحرب

هوليوود (الولايات المتحدة)- من آنا كوينسا
سلمى حايك: من المؤسف حقا عدم وجود اي حل اخر

تشكل حفلة توزيع جوائز الاوسكار التي تنقلها مباشرة محطات التلفزيون في العالم باسره، فرصة ذهبية لن يدعها الكثير من نجوم هوليوود المؤيدين للسلام تفوتهم وهم منشغلون هذه السنة بحرب محتملة على العراق اكثر من اهتمامهم باحتمال تكريمهم على اعمالهم السينمائية.
وقال توم اونيل الخبير في الجوائز السينمائية "تأكدوا ان النجوم سيلقون كلمات ذات طابع سياسي. لقد سبق ان فعلوا ذلك وسيفعلون ذلك من دون اي شك مساء الاحد" المقبل.
والكثير منهم لم ينتظر هذه الحفلة بل عبروا عاليا في الاشهر الاخيرة عن معارضتهم للحرب امثال سوزان سارندون وداستن هوفمان والمكسيكية سلمى حايك وهم ثلاثة مدعوين الى حفلة توزيع جوائز الاوسكار.
وليلة توزيع الجوائز وتحت الاضواء الكاشفة يتوقع ان يحيد الكثير من الفائزين عن التقليد الذي يقضي بشكر سلسلة طويلة من الاشخاص.
وتعتبر اليزابيث غايدر رئيسة تحرير "فارايتي" المجلة-المرجع في هوليوود ان "الممثلين والممثلات الذين يفوزون في الاوسكار ستكون لهم فرصة نادرة للتحدث الى جمهور عالمي واظن ان الكثير منهم سيستغل هذه الفرصة للتطرق الى الحرب بطريقة او باخرى".
وامام الفائزين "45 ثانية ليقولوا ما يشاؤون" على ما يقول جيل كايتس منتج الحفلة.
والحفلة التي لا تزال مقررة الاحد المقبل قد تقام في خضم حرب على العراق اذ تكون مهلة الانذار الذي وجهه الرئيس الاميركي جورج بوش الى الرئيس العراقي بمغادرة البلاد قد انتهت منذ اربعة ايام.
ويقول توم اونيل "يمكن الاعتماد على مايكل مور في حال فاز باوسكار افضل فيلم وثائقي عن «بوولينغ فور كولومباين» ان يوجه انتقاداته الى بوش كما انه من المتوقع ان تحصل انتقادات من بونو مغني فرقة «يو تو» ومن (المخرج الاسباني) بيدرو المودوفار".
وفرقة الروك الايرلندية "يو تو" المعروفة بالتزامها السياسي مرشحة للفوز باوسكار افضل اغنية وهي بعنوان "ذي هاندز ذات بيلت اميركا" (الايادي التي بنت اميركا) التي الفتها لفيلم مارتن سكورسيزي "غانغز او نيويورك" (عصابات نيويورك).
اما المودوفار المرشح للفوز بجائزة افضل مخرج عن فيلم "تحدث اليها" فهو من كبار المعارضين للحرب في بلاده اسبانيا التي تشكل حكومتها المحافظة سندا رئيسا لجورج بوش.
وقال المودوفار خلال تظاهرة في مدريد اخيرا ان "حربا جديدة على العراق ستنعكس كارثة انسانية تطال ملايين الاشخاص".
وسلمى حايك المرشحة للفوز بجائزة افضل ممثلة عن دورها في فيلم "فريدا" اعتبرت ايضا "من المؤسف حقا عدم وجود اي حل اخر (الا الحرب) لتسوية المشاكل".
ويشدد توم اونيل على ان جوائز الاوسكار "كانت مسيسة دائما كما تظهر الافلام التي تم تكريمها على مر السنين" موضحا ان الفيلم الاول في التاريخ الذي فاز بجائزة اوسكار في العام 1929 هو فيلم "وينغز" (اجنحة) المعارض للحرب.
وتؤكد اليزابيث غايدر انه "كل سنة تقريبا حصلت تصريحات سياسية من حرب فيتنام الى دعوات لتحرير التيبت مرورا بتصريحات مارلون براندو الداعمة للهنود".
وحتى اكثر النجوم تحفظا قد يتطرقون الى النزاع كما يتوقع ان يتظاهر مؤيدون للسلام خارج مسرح كوداك حيث تقام الحفلة.