مستشفيات بغداد تعيش حالة تأهب

بغداد
المستشفيات العراقية تعاني، والان يقع عليها عبء اكبر

وضعت مستشفيات بغداد الاربعاء في حالة تأهب قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الاميركي جورج بوش للعراق وقد تكون تمهيدا لهجوم مكثف بهدف اطاحة نظام الرئيس العراقي صدام حسين.
واعلن الدكتور عادل جابر العلي، الجراح في مستشفى النعمان في حي الاعظمية "طلب من نصف العاملين في المستشفى ملازمة العمل اعتبارا من اليوم وجرت تعبئة الفرق للعمل على اساس فترة من 12 ساعة".
وفي مكتبه ينتظر رجل في الستين من العمر كان من المفترض ان يخضع لعملية جراحية لكن الطبيب جاء يعلمه بتأجيل الجراحة الى "ما بعد الحرب".
ويوضح مدير المستشفى احمد المصري ان كل الاطباء، وفور بدء عمليات القصف، "سيلتحقون بمراكز عملهم للتمكن من معالجة الجرحى على مدار الساعة".
واكد الاطباء ان احدا منهم لا يخاف من المجيء الى العمل تحت القنابل لاننا "اعتدنا على الحرب".
وهذا المستشفى الذي يضم 250 سريرا متخصص في الايام العادية في الجراحة العامة والتوليد وامراض الاذن والانف والحنجرة. واكد المصري ان مؤسسته لا ينقصها شيء. وقال "لدينا مولدات وادوية ومياه شفة".
واعتبر وزير الصحة العراقي اوميد مدحت مبارك هذا الاسبوع امام الصحافيين ان "الخسائر البشرية في صفوف المدنيين قد تكون هائلة بسبب كثافة القصف الاميركي".
واوضح ان المؤسسات الطبية كانت تتمتع "باستقلال ذاتي يسمح بمعالجة سريعة للحالات من دون الاستعانة بمستشفيات اخرى".
ورأى ان "اعلان حالات التأهب جربت مرارا وتبين انها مرضية".
واضاف "لقد وضعنا ايضا نظاما لنقل الجرحى بما يضمن افضل اداء ممكن".
وفي حي العطيفية، وضع مركز سيارات الاسعاف في حالة تأهب مع جهازه الهاتفي وخمسين سيارة على اهبة الاستعداد في الموقف التابع له. ومدير المركز "منشغل جدا الى درجة" تمنعه من استقبال صحافيين.
وبحسب المنظمة الفرنسية غير الحكومية "طارئ جدا" التي يمثلها في بغداد اجنبي وستون عراقيا فان الدفاع المدني العراقي سيتولى مهمة نقل الجرحى.
واعلن المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بغداد رولان هوغينين بنجامين انه خزن في العراق "وحدات طبية" خاصة بالجراحة لسبعة آلاف اصابة خطرة.
ورأى ان "هناك مخاطر عدة في مجال عمل الممرضين (...) وكل شيء سيكون رهنا بانواع الاسلحة المستخدمة" من قبل التحالف الاميركي البريطاني.
وركزت اللجنة الدولية للصليب الاحمر جهودها في الآونة الاخيرة على محطات تنقية المياه التي تم تجهيزها جميعا بمولدات لمواجهة احتمال تدمير محطات توليد الكهرباء.
من جهة اخرى، وزعت اللجنة على المستشفيات العراقية مليون حصة سعة كل منها لتر واحد من المياه.
واكد الدكتور عبد الناصر محمد، الجراح في مستشفى الكرخ في بغداد "اعتدنا على حالات الحرب هذه ونحن على استعداد لاننا كسبنا الكثير من الخبرة" من حرب الخليج في 1991.