الكتاب الصحفيون المصريون ينعون الوضع العربي

القاهرة - من إيهاب سلطان
مصريات يتظاهرن ضد الحرب على العراق

شددت اللجنة البرلمانية للحزب الوطني الحاكم في مصر على أهمية تماسك الجبهة الداخلية وتأمينها للحفاظ على الأمن والاستقرار كما حملت كافة المصريين مسئولية أمن مصر واستقراره مؤكدا على ضرورة أن نكون على قلب واحد لمواجهة المخاطر المحتملة من الحرب الأمريكية البريطانية ضد العراق.
وطالبت اللجنة البرلمانية التحرك الحزبي نحو التجمعات الشعبية في المرحلة المقبلة لشرح الحقائق حول الجهود التي بذلتها مصر لتجنب العراق ويلات الحرب من خلال مجلسي الشعب والشورى والأحزاب والمستقلين وممثلي المؤسسات الاجتماعية والنقابات والهيئات الحكومية والجامعات.
من ناحية أخرى اختلفت الرؤى التحليلية للكتاب والمفكرين المصريين حيث أكد الكاتب الصحفي سلامة أحمد سلامة في مقاله بجريدة الأهرام أن العالم خسر معركة السلام وخسر العرب إلى جانب السلام معركة الحرية والكرامة والتضامن فلم يعد أمام شعوب العالم التي رفضت الحرب وقاومت خطط بوش لإشعالها إلا أن تنخرط في مسلسل طويل من الخراب والدمار والمآسي الإنسانية التي ستدفع ثمنها الشعوب العربية والشعب العراقي بالدرجة الأولى.
وأضاف سلامة "أن أقنعة بوش قد سقطت في خطابه الأخير وهو يوجه إنذاره للرئيس صدام حسين وولديه بالرحيل ويترك مقعده لحاكم أميركي جديد ليتحكم في مقادير العراق وثرواته وشعبه وبالتالي في مقادير المنطقة العربية المترامية تحت أقدامه وأقدام إسرائيل كدليل دامغ أن بوش وإدارته خططوا للحرب ولم يخططوا للسلام."
وقال "فقد استخدمت أميركا وساعدها المغامر توني بلير كل مغالطات الدبلوماسية لإفشال جهود مجلس الأمن لتخوض مغامرة الحرب بكل تكاليفها وتداعياتها وقد رفضت كل الشعوب العربية ومعظم دول العالم الحرب ولم يبقى سوى بوش وحفنة من المنتفعين الذين يريدون أن يهزوا قواعد النظام العالمي لكي تحقق أميركا هيمنتها."
وأوضح سلامة أن العالم دخل بالفعل مرحلة جديدة سوف يكون العرب آخر من يسهم في تحولاتها وقد وقفنا جميعا نرصد ما سوف يلحقه العدوان الأميركي من مآسي ودمار وموت في جزء عزيز من الوطن العربي.
بينما طالبت زينب الإمام في مقالتها بصحيفة الأهرام العالم العربي بضرورة النظر إلى أبعد من طرف الأنف والتخطيط البعيد أسوة بما تفعله أميركا وحلفائها حتى يتسنى لنا القدرة على حماية أنفسنا قبل فوات الأوان والتصدي للمخاطر التي ندركها ولم نخطط بأسلوب علمي عنوانه التضامن العربي الواعي لأهمية التغاضي عن الصغائر وتشكيل جبهة موحدة لحماية أرض الوطن العربي تحسبا لحرب المياه التي سيأتي دورها بعد حرب النفط.
بينما دعم الكاتب سمير رجب رئيس تحرير جريدة الجمهورية في مقاله موقف الرئيس العراقي صدام حسين واعتبر من البديهي أن يرفض صدام وولديه مبدأ الرحيل خاصة وأن صدام أكد من قبل مرارا وتكرارا بأنه ولد في العراق وسوف يموت فوق أرضه وإن كان من يقول أن عدوله عن موقفه أمر وارد في أخر لحظة مثلما حدث مع اعتراضه على وجود فرق التفتيش وأيضا عندما أصر على عدم تفتيش قصور الرئاسة إلا أن صدام سيواجه الحرب ولن يرحل.
وفند سمير رجب الأسباب الرئيسية التي يستحيل معها عدول الولايات المتحدة عن قرار الحرب و أهمها ما أثبتته تجربة الشهور والأيام الماضية عدم وجود تضامن عربي من أي نوع فقد انهار النظام العربي بعد رفض صدام نفسه استقبال الوفد الذي شكلته القمة العربية لينكشف بالتالي دور المحرضين الذين يظهرون غير ما يبطنون ولا يخجلون من تغير مبادئهم في اليوم مائة مرة ومرة.
وقال "إن أميركا توقن بأن ضرب العراق أو غزو أراضيه أو تغيير قيادته لن يجعل العرب يحركون ساكنا بل إنها تعلم تماما بأن عديدا منهم سوف يهللون ويرقصون فرحا و أولهم الذين نصحوه أو طالبوه بالامتناع عن استقبال وفد القمة العربية."
كما تطرق سمير رجب إلى تأثر مصر من تداعيات الحرب مؤكدا أنها حقيقة مسلم بها لكن مسئوليتنا كشعب وحكومة أن نتكيف مع الوضاع الطارئة بما تمليه علينا مصلحتنا العليا بعيدا عن الشعارات الجوفاء والعبارات العنترية التي يرددها البعض دون أن يدركوا معانيها الحقيقية خاصة وأن كلا الطرفين المتنازعين "أميركا والعراق" لهما حساباتهما الخاصة ولهذا فيجب أن يكون لنا حساباتنا الخاصة والتي تدور كلها حول حماية حاضرنا ومستقبلنا.
بينما أكد إبراهيم نافع رئيس تحرير صحيفة الأهرام ونقيب الصحفيين المصريين في مقاله أنه رغم تصدع دور مجلس الأمن والأمم المتحدة وكذلك الاتحاد الأوربي في وقف الحرب فإنه من غير المسموح به عربيا وعالميا أن يتعرض الشعب العراقي للإبادة أو التشريد.