القوات الاميركية تتأهب للهجوم على العراق

الجميع في انتظار ساعة الصفر

بغداد - تتاهب القوات الاميركية في الخليج الى اجتياح العراق قبل ساعات من نفاذ المهلة التي حددها الرئيس الاميركي في انذاره الاخير لنظيره صدام حسين الخميس في الساعة الواحدة ت غ لمغادرة العراق او مجابهة الحرب.
وفي بغداد رفض رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي اليوم الاربعاء الانذار الاخير الاميركي بينما يحاول مجلس الامن الدولي القيام باخر مسعى دبلوماسي.
وتقف القوات الاميركية والبريطانية اليوم الاربعاء على مشارف المنطقة المنزوعة السلاح بين العراق والكويت التي اقيمت اثر حرب الخليج الثانية سنة 1991 في انتظار الامر بعبورها في حال صدور قرار بغزو العراق.
وهبت عاصفة رملية عنيفة على الكويت حيث يحتشد اكبر عدد من القوات الاميركية في الخليج بينما يجرى العسكريون الاميركيون استعداداتهم الاخيرة في قاعدة السيلية بقطر التي ستكون مركز قيادة العمليات العسكرية عند شن الحرب على العراق.
وقال المتحدث باسم الجيش الاميركي القومندان رومي نيلسون غرين على غرار ما يكرره العسكريون في المركز "نحن على استعداد بقدر الامكان".
وتباحث القائد العام للقوات الاميركية في الخليج الجنرال تومي فرانكس الاربعاء في الرياض مع وزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز.
ونشرت الولايات المتحدة في منطقة الخليج نحو 255 الف جندي تدعمهم اكثر من 700 طائرة ومروحية وسفينة ودبابة.
وفي بغداد ما زال التوتر يتزايد منذ اعلان الانذار الاخير الاميركي ورفضه من طرف القادة العراقيين القاطع حيث اكد سعدون حمادي "هذا لن يحصل ابدا" مضيفا "انه في افضل حال. وسيقاتل ويقود بلدنا الى النصر".
وكان مجلس قياد الثورة وقيادة حزب البعث الحاكم ونجل الرئيس صدام حسين عدي اعربوا عن رفض الانذار الاميركي الثلاثاء.
واجلت مجموعة رويال داتش/شل البريطانية الهولندية مساء الثلاثاء 260 عاملا ايرانيا واجنبيا يعملون في حقلي سوروش ونوروز النفطيين في شمال الخليج.
واعلن برلمان كردستان العراق اليوم الاربعاء حال الطوارئ بعد ان نزح الاف الاشخاص من المدن الى القرى وفق ما علم لدى مصدر من الحزب الديموقراطي الكردستاني الذي يسيطر على هذه المنطقة.
وقررت شركة الملكية الاردنية للطيران الغاء رحلاتها غدا الخميس وبعد غد الجمعة الى بغداد.
ويتهافت الاردنيون والعراقيون على المؤن رغم نداءات الحكومة الى التحلي بالهدوء ويخزنون الاغذية الاولية والكيروزين والوقود.
وافادت مصادر اردنية مسؤولة ان مخيما "احتياطا" سيقام في الاراضي الحدودية الفاصلة بين العراق والاردن سيعتبر المعبر الالزامي لكل اللاجئين الذين قد يتدفقون الى المملكة.
ومن المؤشرات الاخرى التي تدل على توتر الوضع عقدت الحكومة الاسرائيلية اجتماعا اليوم يتمحور حول الاستعدادات لمواجهة هجوم عراقي محتمل بالصواريخ على اسرائيل.
وتبنى مجلس العموم البريطاني مذكرة الحكومة البريطانية التي تجيز استخدام القوة ضد العراق بـ412 صوتا من اصل 659 ولكن صوت ضدها 149 نائبا من حزب العمل. وقد جندت بريطانيا 15 جندي للحرب ضد العراق.
ومن القرارات المتوقعة الخميس ايضا تصويت البرلمان التركي على عريضة تجيز للطيران الاميركي استخدام المجال الجوي التركي وليس لنشر الجنود الاميركيين.
وعلى الصعيد الدبلوماسي يعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا الاربعاء في الساعة 15:30 ت غ بمشاركة وزراء خارجية فرنسا وروسيا والمانيا وانغولا والكاميرون وغينيا وسوريا بينما رفض كل من كولن باول وجاك سترو المشاركة فيه.
وما زال الملف العراقي يثير الانشقاق بين لندن وباريس حيث اتصل وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان نظيره البريطاني هاتفيا ليقول له "ان السلطات الفرنسية "تشعر بالصدمة والحزن" ازاء الكلام الذي ادلى به بعض اعضاء الحكومة البريطانية في مجلس العموم والذي "لا يليق ببلد صديق".
وفي باريس اكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مجلس الوزراء ان الازمة الدولية دخلت "في مرحلة مستفحلة تجعل اندلاع حرب في العراق امرا مرجحا في الايام المقبلة".