مشاعر العداء تتزايد حيال التواجد الاميركي في قطر

الدوحة - من بير ماينرت
القطريون لا يشعرون بالارتياح لوجود القوات الأميركية على اراضيهم

على بعد كيلومترات قليلة فقط من القيادة العليا الامريكية للحرب في العراق، يوجد شيخ يدعو إلى الحرب المقدسة (الجهاد) ضدهم.
ويقول هذا الشيخ "إن الامريكيين هم الطاغوت الاعظم في العالم. انهم يريدون أن يكونوا فراعنة العصر الحديث. ويتعين علينا نحن المسلمون بدء الجهاد".
وبخطبته الوعظية ألهب الشيخ يوسف القرضاوي مشاعر المسلمين في صلاة الجمعة بأحد مساجد الدوحة، عاصمة قطر.
إن أحدا لن يستغرب مثل هذه الكلمات في دمشق أو عمان أو القاهرة. ولكن في قطر؟
لقد هب أمير تلك الدولة الصغيرة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى مساعدة الامريكيين قبل أشهر قليلة. ولم يكن واضحا لدي الكثير من المراقبين القطريين وغيرهم ما الذي دفعه للسماح للولايات المتحدة بإقامة "مركز قيادتها المتقدم" هنا.
فمن المتوقع أن يعطي الجنرال تومي فرانكس أوامره من هنا بشن هجوم على العراق، ومن هنا ستنطلق جميع الوحدات العسكرية الامريكية، ومع ذلك لا يحظى الامريكيون بتعاطف خاص من جانب السكان بل على العكس تماما.
"إننا ضد الامريكيين وضد الحرب" لقد كان ذلك هو الاعتراف الصريح لرجل أعمال شاب أنيق في ثوبه العربي الابيض.
وعلق صاحب متجر آخر في سوق الدوحة قائلا "إن إسرائيل واليهود خلف كل ذلك". واستطرد يقول "إنهم يريدون السيطرة على المنطقة وعلى النفط".
والآراء ليست مختلفة كثيرا بين 100 الف من العمال الاجانب في البلاد، قادمين من الهند وبنجلاديش والفليبين.
ويقول أحمد وهو سائق شاحنة من ولاية كيرالا الهندية يبلغ من العمر 35 عاما "ماذا يحدث للفلسطينيين؟ أليس في ذلك انتهاك من جانب الاسرائيليين لقرارات الامم المتحدة؟". واستطرد أحمد قائلا "إن الامريكيين يريدون جعل أنفسهم حكام هذا العالم".
ان الشعور المعادى للولايات المتحدة شائع تماما في قطر، حتى أنه أدي بالفعل إلى عدم السماح للجنود الامريكيين بالخروج من معسكراتهم.
وإلى جانب المقر العسكري الامريكي توجد قاعدة أمريكية أخري في الصحراء القطرية تنطلق منها المقاتلات وطائرات النقل ليلا ونهارا حاملة المؤن للقوات.
ويقول أحد القطريين "إننا لا نرغب في أن نكون ناكرين للجميل". ويضيف قائلا "في النهاية فإن جميع الدول الخليجية كانت مهددة من جانب العراق في عام 1991".
ولا يخفي الناس أن هناك حبا مفقودا بينهم وبين صدام حسين.
ولا يشعر القرضاوى بالخوف على أية حال، حيث يقول "إذا ما طالتني اليد الطويلة لوكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.أي.إيه) أو وكالة المخابرات الاسرائيلية (الموساد)، فإن ذلك سيكون تحقيقا لرغبة طالما صليت من أجلها". (ويعني بذلك "الشهادة").