واشنطن تجري تحضيراتها الأخيرة في مركز قيادتها بقطر

السيلية (قطر) - من سيسيل فوياتر

يجرى العسكريون الاميركيون استعداداتهم الاخيرة في قاعدة السيلية بقطر التي ستكون مركز قيادة العمليات العسكرية عند شن الحرب على العراق.
وقال المتحدث باسم الجيش الاميركي القومندان رومي نيلسون غرين على غرار ما يكرره العسكريون في المركز "نحن على استعداد بقدر الامكان".
ويتمركز حوالي الف شخص غالبيتهم من الاستراتيجيين والمخططين منذ اشهر عدة في قاعدة السيلية التي تبعد حوالي 10 كلم عن الدوحة. ويكلف هؤلاء بتنسيق العمليات العسكرية في العراق تحت قيادة الجنرال تومي فرانكس مسؤول القيادة المركزية للقوات الاميركية في الخليج.
وفي كانون الاول/ديسمبر الماضي، اجرى استراتيجيون مناورات هدفها اختبار التجهيزات التكنولوجية في مركز القيادة عبر شن هجمات بواسطة الكمبيوتر. وقد اعتبر هذا التمرين في حينها بمثابة تكرار عام لهجوم يشن على العراق.
وفي حين تنتهي مهلة الانذار الذي وجهه الرئيس الاميركي جورد بوش الى الرئيس العراقي صدام حسين عند الساعة الواحدة صباحا بتوقيت غرينتش يوم الخميس، لم تكن هناك حالات غليان بعد ظهر الاربعاء في القاعدة.
واضاف نيلسون غرين ان الجنرال فرانكس الذي يوجد في مكان ما في منطقة الخليج يرفض العسكريون الافصاح عنه "في غاية الانشغال" مع مستشاريه، ولا يتسرب شيء بسبب التنظيم الفائق في مركز القيادة.
وقال عسكري اخر مبتسما "الكل مستعد ومركز على عمله وواثق، فلدينا افضل التجهيزات في العالم".
والتحرك المحموم الوحيد كان في المركز الاعلامي التابع للقاعدة. فقد وضعت الخطوط الهاتفية وجلبت المقاعد الى الصالة الكبرى للمؤتمرات الصحافية المغطاة جدرانها بشبك للتمويه كما نصبت شاشات مسطحة في غاية التطور.
وقال ديفي لاكيت، احد المتحدثين الرسميين، ان حوالي 500 صحافي دولي منحوا بطاقات الاعتماد في القاعدة ووعد بـ"نقل الحقيقة" الى وسائل الاعلام فور اندلاع الحرب.
واضاف "من صالحنا قول الحقيقة مهما كانت" بمواجهة "عدو محتمل لدية تاريخ دعائي مطول".
وقد شيد المركز الاعلامي البالغة مساحته كلم مربع على غرار ذلك المبني في تامبا بولاية فلوريدا حيث مركز القيادة المركزية للقوات الاميركية.
ويتمركز حوالي ثمانية الاف جندي اميركي في قطر التي وضعت بتصرفهم قاعدتي السيلية والعديد التي تبعد مسافة 15 كلم.
وتستخدم قاعدة العديد في جنوب-غرب الدوحة للمعدات الثقيلة وقد شيد فيها عدد من الملاجئ.
وفي السيلية، يسكن الجنود الاميركيون في مبان كبيرة مزودة بمطاعم ومطابخ اضافة الى مخزن للمواد الغذائية.