البرلمان البريطاني يجيز استخدام القوة في العراق

البرلمان اقر استخدام القوة رغم معارضة الشارع البريطاني لها

لندن - تبنى 412 نائبا من اصل 659 في مجلس العموم البريطاني مساء الثلاثاء مذكرة للحكومة البريطانية تجيز استخدام القوة اذا لزم الامر ضد العراق وعارضها 149 نائبا ولكن سياسة رئيس الوزراء توني بلير واجهت معارضة اشد مما واجهته في الاقتراع السابق في البرلمان حول الموضوع نفسه.
واثر يوم من المناقشات صوت البرلمانيون على مذكرة حكومية تسمح باستخدام القوة اذا لزم الامر ضد العراق الذي تتهمه لندن وواشنطن بعدم نزع ترسانته من الاسلحة المحظورة.
وكان توني بلير الذي راهن على مصيره السياسي في الملف العراقي، متأكدا من الحصول على الغالبية في المجلس حيث الحزب العمالي يمثل غالبية واسعة (412 نائبا) ومعظم المحافظين قرروا منحه اصواتهم.
واشارت الصحف الى ان البرلمان البريطاني لم يسجل مثل هذه المعارضة منذ اكثر من 100 عام وان بلير لم يواجه منذ وصوله الى دوينغ ستريت عام 1997 مثل هذا التمرد القوي من قبل القاعدة البرلمانية العمالية.
وفي 26 شباط/فبراير، تبنى 434 نائبا مذكرة حكومية تؤكد ان امام العراق "فرصة اخيرة لنزع سلاحه"، لكن 124 نائبا منهم 59 نائبا عماليا صوتوا ضدها.
ومنذ ذلك الوقت، اتسعت المعارضة بين البرلمانيين الذين ازدادوا انزعاجا اثر سحب مشروع قرار ثان في مجلس الامن الدولي يجيز استخدام القوة ضد العراق.
ومجموع الذين استقالوا من الفريق الحكومي بلغ سبعة بينهم ثلاثة وزراء ومنهم وزير العلاقات مع البرلمان ووزير الخارجية السابق روبن كوك الذي شجب الاثنين حربا لا مبرر لها في هذه المرحلة وتبعية حكومة بلير لواشنطن.
وفي 26 شباط/فبراير صوت 199 نائبا بينهم 122 من الحزب العمالي (اكثر من ربع نواب الحزب) لصالح تعديل مناهض للحرب معتبرين ان حربا ضد العراق في هذه المرحلة لا مبرر لها.
ونصت المذكرة الحكومية على ان مجلس العموم "يدعم قرار الحكومة باستخدام جميع الوسائل اللازمة لضمان نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية". استقالة عضو جديد من ناحية أخرى ذكرت اذاعة "بي بي سي" البريطانية الاربعاء ان النائب ديفيد كيدني من حزب العمال بزعامة توني بلير رئيس الحكومة البريطانية استقال من منصبه في مكتب وزير الدولة لشؤون البيئة مايكل ميتشر احتجاجا على سياسة الحكومة ومشاركتها في الحرب الوشيكة على العراق.
وكان كيدني وهو نائب عن منطقة ستافورد وسط انكلترا مساعدا برلمانيا خاصا للوزير ميتشر وهو منصب مساعد وزير لا يتقاضى عليه اجرا.
وكان وزير العلاقات مع البرلمان وزير الخارجية السابق روبن كوك استقال الاثنين من الحكومة للاسباب نفسها ثم تلاه امس الثلاثاء وكيل وزارة الصحة اللورد فيليب هانت ووزير الدولة للشؤون الداخلية جون دنام.
وكان اندرو ريد السكرتير الخاص لوزيرة البيئة مارغريت بيكيت اول المستقيلين في التاسع من اذار/مارس تلاه اربعة اخرون احتجاجا على السياسة البريطانية ازاء العراقية.
وامس الثلاثاء حصل توني بلير على تاييد مجلس العموم بغالبية 412 نائبا مقابل 149 من اصل 659 نائبا لمذكرة تسمح باللجوء الى القوة ضد العراق اذا لزم الامر.
وصوت 217 نائبا بينهم 139 عماليا لصالح تعديل يرى على العكس من ذلك ان الحكومة لم تقدم "الذرائع الكافية لتبرير الحرب على العراق".