العراق يرفض الإنذار الأميركي

العسكريون العراقيون: لا يزالون رابطي الجأش

بغداد - رفض العراق الانذار الذي وجهه الرئيس الاميركي جورج بوش الى الرئيس العراقي صدام حسين لمغادرة العراق خلال 48 ساعة او مواجهة حرب في وقت تختاره الولايات المتحدة ووعد الرئيس العراقي بالنصر على الاميركيين في "معركة العراق الحاسمة".
وحيال التهديدات الاميركية، رفض مجلس قيادة الثورة وقيادة حزب البعث الحاكم الانذار الاميركي في اجتماع برئاسة الرئيس العراقي صدام حسين الذي وعد بالنصر على الاميركيين في "معركة العراق الحاسمة".
من جانبه رفض عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي الانذار الاميركي الذي طالب بمغادرة صدام حسين ونجليه البلاد تفاديا للحرب.
وفي المقابل اعلن التلفزيون العراقي ان المجلس الوطني العراقي (البرلمان) سيعقد جلسة طارئة عند الساعة السابعة بتوقيت غرينتش من غد الاربعاء.
واكد وزير الخارجية الغيني فرنسوا فال الذي يترأس حاليا مجلس الامن الدولي عقد اجتماع لمجلس الامن حول العراق على المستوى الوزاري الاربعاء.
من جانبه قال الناطق الرئاسي الاميركي آري فلايشر ان الولايات المتحدة لم تر حتى الان اي مؤشر على ان صدام حسين سيذعن لمهلة الانذار التي حددها له الرئيس بوش الاثنين ويغادر العراق.
وعلى الصعيد الدبلوماسي طلب العراق من الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى تحركا عربيا عاجلا وفعالا لمنع وقوع حرب على العراق.
وغادر القائم بالاعمال الفرنسي في العراق اندريه جانييه بغداد الثلاثاء برا عن طريق عمان في حين وصل المفتشون الدوليون الى قبرص بعد ان غادروا بغداد صباحا.
ومساء الاثنين امهل الرئيس بوش الرئيس العراقي 48 ساعة لمغادرة العراق والا فان واشنطن ستشن حربا على العراق في وقت تختاره.
وصرح بوش "على صدام حسين وابنائه مغادرة العراق في غضون 48 ساعة. رفضهم القيام بذلك سيؤدي الى نزاع عسكري يبدأ في التاريخ الذي نختاره" منددا بتقصير مجلس الامن الدولي في القيام بمسؤولياته.
والى جانب بريطانيا واسبانيا وبلغاريا ايدت جهات اخرى موقف واشنطن الثلاثاء. فقد اكد رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد ان بلاده ستشارك في الحرب بالفي جندي و14 مقاتلة وثلاث سفن حربية منتشرة في الخليج.
واعلن الرئيس البولندي الكسندر كفاشنيفسكي انه اعطى موافقته لنشر مئتي جندي بولندي كحد اقصى بينما اكدت بلغاريا انها ستقدم "دعما لوجيستيا" للاميركيين دون المشاركة "مباشرة في عمل عسكري".
وقالت الدنمارك انها تريد الانضمام الى التحالف ضد العراق وتسعى لهذا الغرض الى تأمين غالبية في البرلمان.
وفي تركيا قد يتخذ البرلمان في اليومين المقبلين قرارا بشأن دعم انقرة لواشنطن في حربها ضد العراق بحسب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان.
وعلى الصعيد السياسي اكدت طوكيو وتايبيه دعمهما للانذار الاميركي.
وتلقى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ضربة جديدة مع استقالة اللورد فيليب هانت مساعد وزير الصحة احتجاجا على سياسة رئيس الوزراء العمالي حيال العراق ليصبح بذلك ثالث عضو في الحكومة يستقيل لهذا السبب.
وفي المعسكر المعارض للحرب، رفضت كندا والارجنتين الانضمام الى التحالف بقيادة واشنطن وانضمت اليهما تشيكيا.
واكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك الثلاثاء ان "لا شيء يبرر قرارا احاديا باللجوء الى الحرب" ضد العراق.
وبلهجة مماثلة اعتبر المستشار الالماني غيرهارد شرودر في تصريح عبر التلفزيون الثلاثاء ان "حجم الخطر المتأتي عن " صدام حسين لا يبرر الحرب و"موت آلاف الابرياء"، مشددا على ان "الامم المتحدة تبقى الاطار" من اجل البحث عن حل سلمي.
واعلن رئيس الوزراء الصيني الجديد ون جياباو ان الصين تعتبر انه "من الضروري بذل جميع الجهود لتجنب الحرب في العراق".
واكدت وزارة الخارجية الروسية ان روسيا تعتبر ان "الدبلوماسية لم تقل كلمتها الاخيرة بعد" في الازمة العراقية. وفي اول رد فعل ارجأ مجلس النواب (الدوما) المصادقة على المعاهدة الروسية الاميركية لنزع الاسلحة الاستراتيجية.
واعتبر الناطق باسم الفاتيكان يواكيم نافارو ان الولايات المتحدة تتحمل "مسؤولية خطيرة امام الله وامام التاريخ".
ونددت كل من مكسيكو وكوالالمبور وجاكرتا وكراكاس وصنعاء وطهران وستوكهولم واثينا والجزائر بالانذار الاميركي.
وبحسب الارقام الاخيرة نشر البنتاغون في منطقة الخليج نحو 255 الف رجل تساندهم اكثر من 700 طائرة ومروحية وسفينة حربية ودبابة.
واخيرا توقفت شركات النفط العالمية من شراء النفط العراقي بعد ان علقت الامم المتحدة برنامج "النفط مقابل الغذاء".