استقالة وزير بريطاني ثالث احتجاجا على سياسة بلير حيال العراق

تحت ضغوط متواصلة

لندن - اعلن وزير الدولة البريطاني للشؤون الداخلية جون دينهام الثلاثاء استقالته احتجاجا على سياسة رئيس الوزراء العمالي توني بلير حيال العراق ليصبح بذلك ثالث عضو في الحكومة يستقيل لهذا السبب.
وقال دينهام "استقلت صباح اليوم من الحكومة لانني لا استطيع ان ادعمها في التصويت المقرر عصرا" في اشارة الى المناقشة المقرر اجراؤها في مجلس العموم اعتبارا من الساعة 12:30 (توقيت غرينتش نفسه) بشان العراق.
واضاف "التقيت رئيس الوزراء هذا الصباح لاشرح له اسبابي. كما تحدثت مع وزير الداخلية (ديفيد بلانكيت). وآمل ان القي كلمة خلال المناقشة في وقت لاحق من النهار".
وكان وزيران بريطانيان اخران هما روبن كوك وزير العلاقات مع البرلمان واللورد فيليب هانت وزير الصحة، قد قدما استقالتهما احتجاجا على قرار لندن الاشتراك في الحرب الى جانب الولايات المتحدة بدون تفويض من الامم المتحدة.
كما استقال النائب العمالي اندرو ريد الذي يتولى منصب السكرتير العام للبرلمان في التاسع من آذار/مارس للاسباب نفسها.
وقالت مصادر برلمانية ان عضوي البرلمان بوب بليزارد وكيل وزارة الضمان الاجتماعي وآن كامبل وكيلة وزيرة التجارة استقالا ايضا.
ومن جهته اكد روبن كوك الثلاثاء ان رئيس الوزراء توني بلير لا يستطيع الدخول في حرب "بدون دعم النواب".
وقال كوك الذي كان وزيرا للعلاقات مع البرلمان لشبكة البي.بي.سي "سيكون من المستحيل" على بلير الدخول في حرب "بدون دعم مجلس العموم".
واضاف "يمكن ان يكون لمجلس العموم تأثير حاسم مساء " الثلاثاء كاشفا ان الامر يتعلق ايضا باعادة البرلمان الى قلب عملية القرار السياسي الخارجي.
ومن المقرر ان يناقش النواب البريطانيون مذكرة حكومية تعطي اذا تطلب الامر الضوء الاخضر لتدخل عسكري في العراق ثم التصويت عليها. واوضح كوك ان النواب المعارضين للحكومة في هذا الملف يستطيعون التصويت على تعديل برلماني مؤكدا ان "مبررات الحرب لم تثبت".
وسعى كوك الى طمأنة النواب العماليين الذين مع معارضتهم للاشتراك في حرب على العراق بدون تفويض من الامم المتحدة لا يستطيعون اقالة توني بلير الذي اتى بهم الى الحكم بعد 18 عاما في المعارضة.
وقال كوك "انه ليس تصويتا على الثقة في توني بلير. فهو المع زعيم عمالي عرفته في حياتي، واريد ان يستمر".
وانتقد موقف الحكومة البريطانية التي بعد ان حاولت سدى حمل مجلس الامن على التصويت على قرار ثان يجيز الحرب اكدت اليوم ان استخدام القوة مبرر حتى بدون قرار.
وقال "لا يسعنا، الان وقد فشلنا، ان نزعم فجأة انه لم يعد (القرار) مهما. انه مهم وعلينا الا نضع انفسنا في موقف نتحرك فيه خارج الامم المتحدة بطريقة ستلحق الضرر" بسلطة المنظمة الدولية.