تشاؤم متزايد لدى الاوروبيين ازاء الازمة العراقية

فولياغميني (اليونان) - من ليون برونو
يعتقدون أن الحرب قادمة

اختتم وزراء دفاع الاتحاد الاوروبي السبت اجتماعا غير رسمي استغرق يومين في اليونان طغت عليه الازمة العراقية، لكن بدون اخفاء تشاؤمهم المتزايد ازاء احتمال تجنب الحرب في العراق.
وعشية قمة حاسمة بين الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا في اسوريس (البرتغال) التي تعتبر "المرحلة الاخيرة للعملية الدبلوماسية،" اقر الوزراء الاوروبيون بالاجماع بواقع التهديد الذي تشكله اسلحة الدمار الشامل العراقية، لكن بدون تخطي خلافاتهم حول سبل نزعها، حيث ذهب البعض الى الحديث عن مرحلة ما بعد الحرب.
واعلن الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا انه "ليس متفائلا كثيرا" بشان فرص تجنب الحرب ضد العراق، مؤكدا في الوقت نفسه انه "ما زال هناك مجال للدبلوماسية ولم ينفد وقتها بعد."
ويبدو ان الكثيرين من المجتمعين في فولياغميني قرب اثينا يشاطرونه هذا الرأي.
من جهته اعتبر وزير الدفاع اليوناني يانوس بابانتونيو الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي حاليا انه "لا يمكن ان يكون المرء متفائلا" حول فرص تجنب الحرب في العراق.
واكد "من المهم حتى اليوم استنفاد الامكانيات المتاحة للدبلوماسية لايجاد مخرج سلمي للازمة ولكن بطبيعة الحال لا يمكننا ان نكون متفائلين كثيرا،" واضاف "ولكن يجب علينا ان نحاول دائما طالما هناك وقت."
ثم عاد وخفف من تصريحاته في المؤتمر الصحافي الختامي حيث قال "لا نتعامل مع الحرب على انها امر واقع حتما."
واعتبر وزير الدولة البريطاني للقوات المسلحة ادام انغرام الذي شارك في الاجتماع بدلا من وزير الدفاع جيف هون الذي بقي في لندن ان قمة اسوريس "تدل على الجهود الكبرى التي تبذل للتوصل الى حل سلمي (...) لكن الوقت اصبح ضيقا."
وبدا وزير الدفاع البلجيكي اندريه فلاهو مسلما بوقوع الحرب قائلا انه يجب الان "التفكير في مرحلة ما بعد الحرب" في العراق، وقال "سندفع نحو ادارة مرحلة ما بعد الحرب حتى لو لم نكن نريد ذلك."
وشدد بعد انتهاء الاجتماع على وجوب "مقاومة ذلك،" قائلا "يجب خصوصا ان تكون تعبئة الرأي العام قوية جدا" في اشارة الى العديد من التظاهرات المناهضة للحرب.
ولم تدل وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال اليو-ماري باي تصريحات صحافية قبل مغادرة اليونان متوجهة الى الخليج.
اما وزير الدفاع الالماني بيتر شتورك فاشار الى المواقف المختلفة داخل الاتحاد الاوروبي قائلا "نحن الى جانب فرنسا وبلجيكا واليونان وكل الدول الاعضاء الاخرى تقريبا في معارضة الحرب. لاسبانيا وبريطانيا وجهة نظر مختلفة."
ورغم كل شيء فان وزراء الدفاع الاوروبيين عمدوا الى التركيز على السياسة الدفاعية الاوروبية وشددوا على ضرورة ان لا تمنعهم الازمة العراقية من مواصلة جهودهم في هذا المجال.
وتوقع وزير الدفاع اليوناني ان تبدأ قوة التدخل السريع الاوروبية التي سيصل عددها الى 60 الف رجل وستكون الذراع المسلحة للاتحاد الاوروبي، عملها في ايار/مايو.
ورحبت الدول الـ15 ايضا بخطة الانتشار، على الارجح في 31 آذار/مارس، لاول عملية عسكرية للاتحاد الاوروبي في مقدونيا لتحل محل قوة حلف شمال الاطلسي.
وقال سولانا "رغم اهمية الازمة العراقية، لا يمكننا نسيان المواضيع الاخرى" مثل البلقان.