الكونغرس يشن حملة على «البطاطس الفرنسية»

واشنطن - من جان لوي سانتيني

في مطاعم مجلس النواب الاميركي شطب من قوائم الطعام اسم "الفرنش فرايز" الذي يطلق في الولايات المتحدة على اصابع البطاطا المقلية "على الطريقة الفرنسية" ليصبح اسمها الجديد "فريدوم فرايز" اي بطاطا "الحرية" المقلية وذلك احتجاجا على موقف فرنسا المعارض بشدة لشن حرب على العراق.
وينطبق الامر كذلك على خبز "الفرنش توست" الذي تحول بدوره الى "فريدوم توست".
ويقول النائب الجمهوري بوب ناي صاحب هذه المبادرة ان "هذه المبادرة الرمزية تهدف الى التعبير عن دعمي ودعم العديد من زملائي للقوات الاميركية التي تحمي الحرية وراء البحار والى اظهار استيائنا الشديد من رفض فرنسا المتمادي الانضمام الى الولايات المتحدة وباقي الحلفاء" لنزع سلاح العراق.
وقد توجه ناي وقت الغداء الى احد مطاعم الكونغرس ليغير بنفسه اسم "الفرنش فرايز" و"الفرنش توست" على قوائم الطعام.
وامر نائب اوهايو بتغيير الاسمين في جميع المطاعم والمقاصف الملحقة بالمجلس مستندا الى السلطات التي تخولها له رئاسته للجنة الادارية لمجلس النواب.
ويقول ناي ان "جنودنا البواسل يخاطرون بحياتهم من جديد لضمان الامن والحرية للآخرين في حين تقف فرنسا من جديد على جانب الطريق" مؤكدا ان "فرنسا استفادت على مدار السنين من كل المزايا التي يتيحها تحالفنا في حين تلقت الولايات المتحدة في المقابل عجزا تجاريا".
واوضح ان "هذه المبادرة متواضعة لكنها تشكل جهدا رمزيا لاظهار مدى استياء" العديد من اعضاء الكونغرس الاميركي ولا سيما المطالب بفرض عقوبات تجارية التي تصدر غالبا من صفوف الجمهوريين.
واتهم زعيم الاغلبية الجمهورية في المجلس توم ديلاي (تكساس) الثلاثاء باريس بـ"التنصل من مسؤولياتها" برفضها نزع سلاح العراق بالقوة.
وكان ديلاي قد ارتدي في مؤتمر صحافي سابق "تي شيرت" قدم له وكتب عليه "تكساس اكبر من فرنسا".
ومن النكات المفضلة للجمهوريين في الآونة الاخيرة واحدة تقول "بعد العراق باريس!".
الا ان النواب الديموقراطيين حرصوا في المقابل على عدم الاشتراك في هذه الحملة المناهضة لفرنسا.
وقال احد النواب المقربين من زعيم المعارضة الديموقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل "هذا سخف".
واضاف هذا النائب الذي طلب عدم ذكر اسمه "في الوقت الذي نقف فيه على اعتاب حرب ويشهد الاقتصاد الاميركي والعالمي وضعا سيئا كان احرى بالبرلمانيين القيام بما هو افضل من تغيير اسم البطاطا المقلية".