واشنطن تجرب «ام القنابل» لتخويف العراق

اقرب شيء الى القنابل النووية

واشنطن - اختبر الجيش الاميركي قنبلة هائلة الحجم زنتها عشرة آلاف كيلوجرام يخلف انفجارها سحابة ضخمة مثل السحابة التي يخلفها انفجار قنبلة ذرية، والهدف منها تدمر مواقع محصنة للعدو تدميرا كاملا وإحداث صدمة لجنود العدو لدفعهم إلى الاستسلام.
وقد تم التفجير الذي أحيطت به دعاية كبيرة في قاعدة الجين الجوية في فلوريدا في الساعة السادسة بعد الظهر بتوقيت جرينتش الثلاثاء وصاحبها أزيز عميق استمر ما بين 10 و15 ثانية حسبما ذكرت وسائل الاعلام.
وقد أطلقت القنبلة الموجهة بالاقمار الصناعية والتي يطلق عليها "ام أو إيه بي" من طائرات شحن طراز سي-130. والقنبلة في شكل صاروخ وهي ضخمة إلى حد أنه لا يمكن إطلاقها من قاذفات قنابل ويجب نقلها إلى طائرة على شاحنة ضخمة.
ويأمل الجيش الاميركي أن يقنع تفجير مثل هذه القنبلة الجيش العراقي بهزيمته الاكيدة والضباط والجنود بالاستسلام أو بالتخلي عن القتال.
وقد أسرع الجيش الاميركي بتصنيع هذه القنبلة التي يطلق عليها في الدوائر العسكرية اسم "أم كل القنابل" وتتفرع عن أضخم قنبلة تالية في ترسانة الاسلحة الاميركية وهي القنبلة ديزي كاتر التي تزن 6800 كيلوجرام واستخدمت في حرب فيتنام وحرب أفغانستان.
وينبعث من القنبلة عند هبوطها وابل من العبوات الناسفة تنفجر عندما تصطدم القنبلة بالارض فتحدث عندئذ انفجارا هائلا في حين تحرق كل شيء حولها في نطاق مئات الامتار. وذكرت شبكة سي ان ان الاخبارية الاميركية أن السحابة التي تنبعث من القنبلة إثر انفجارها تعلو إلى ارتفاع ثلاثة آلاف متر.
ونظرا إلى هذا الانفجار الهائل، أخطرت وزارة الدفاع الاميركية البنتاجون مسبقا سكان فلوريدا المقيمين على مسافة قريبة بهذا الاختبار.
ولم يفصح الجنرال ريتشارد مايرز رئيس أركان القوات المسلحة الاميركية في لقاء صحفي بمقر البنتاجون عن عدد قنابل ام أو إيه بي التي يملكها سلاح الجو. وقال أن القوات الاميركية ستتخذ عند استخدامها هذه القنبلة جميع الاحتياطات التي تتخذها عند استخدام أسلحة أخرى كي لا يقع ضحايا من المدنيين .
واعترف وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد بالدور النفسي الكبير الذي تلعبه القنبلة أم أو إيه بي حيث قال "هناك جانب نفسي". وأوضح "أن الهدف هو تشديد الضغط إلى حد حمل صدام حسين على التعاون وأن يكون هناك ردع كبير للجيش العراقي عن القتال ولصدام حسين كي يترك السلطة ويوفر على العالم هذه الحرب".
وقد تم اختبار قنبلة ام أو إيه بي مرتين قبل الثلاثاء ولكن الاختبار الراهن هو الاول الذي استخدمت فيه عبوات ناسفة.