المحكمة الجنائية الدولية قد تحاكم مسؤولي الدول التي تشن الحرب على العراق

الولايات المتحدة تتعامل مع القانون الدولي باحتقار تام

مدريد - اعتبر القاضي الاسباني بالتثار غارسون الثلاثاء ان المسؤولين السياسيين والعسكريين في الدول التي ستقرر مهاجمة العراق من دون موافقة الامم المتحدة قد يحالون امام المحكمة الجنائية الدولية الجديدة.
وصرح قاضي المحكمة الوطنية، اعلى هيئة جزائية اسبانية، لاذاعة "سير" ان هؤلاء المسؤولين قد يمثلون امام المحكمة الجنائية الدولية اذا ما تبين ارتكاب "اعمال محددة مثل جرائم حرب او جرائم ضد الانسانية".
ولاحظ القاضي غارسون انه "حتى ولو جرت الامور في دولة خارج الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية، فلا ننسى ان هناك دولا ستتدخل وهي اعضاء فيها وبالتالي خاضعة لقانونها مما يعني ان المسؤولين السياسيين والعسكريين والمدنيين مسؤولون".
واعتبر ايضا انه "لمن المفارقة ودليلا على مدى خطورة الوضع" ان تصادف الجلسة الافتتاحية للمحكمة الجنائية الدولية الثلاثاء في لاهاي مع الازمة العراقية.
وقال ان هجوما على العراق من دون موافقة الامم المتحدة سيكون "مخالفا للقانون" وانتقد موقف الولايات المتحدة التي ترفض الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية. وقال ان واشنطن "تصرفت دائما وكانها غير معنية"، مؤكدا ان الادارة الاميركية الحالية "تتعامل مع القانون الدولي باحتقار تام".
لكنه قال ان "المهم هو انه ستكون هناك هيئة قضائية دولية دائمة تحكمها مبادئ القانون وعدم التحيز والاستقلالية للنظر باخطر الجرائم التي ترتكب بحق الاسرة الدولية".