أي اوسكار والحرب على الابواب؟

لوس انجليس (الولايات المتحدة) - من مارك لافين
نيكول كيدمان: سيكون من الغريب المشاركة

نجوم هوليوود المرشحون لنيل جوائز اوسكار قلقون: كيف لهم ان يحتفلوا بتوزيع اعرق جوائز السينما الاميركية في 23 اذار/مارس في حال شنت الولايات المتحدة حربا على العراق؟.
وقال الممثل البريطاني دانيال داي لويس المرشح لنيل جائزة افضل ممثل عن دوره في فيلم "عصابات نيويورك" (غانغز اوف نيويورك) "اظن ان الجميع سيفكر بتمعن بالطريقة التي سيحتفل بها بهذا الحدث في ظل الاجواء الحالية".
واكد الاثنين خلال مأدبة غداء ضمت نحو مئة من المرشحين لنيل اعرق جوائز السينما الاميركية، في بيفرلي هيلز (كاليفورنيا) "ارى انه سيكون من غير الاخلاقي المرور على السجاد الاحمر والقاء التحية على الجموع والابتسام في حين ان عددا كبيرا من الاشخاص يقتلون" في الحرب.
لكن منظمي حفلة توزيع جوائز الاوسكار التي تقام في 23 آذار/مارس الحالي، يؤكدون ان "العرض يجب ان يستمر"، موضحين ان تعديلات ستدخل على الحفل في حال حصول عمل عسكري ضد بغداد.
ويقول جيل كيتس منتج الحفلة "في حال كنا قد دخلنا في الحرب فان الحفلة ستعكس بطبيعة الحال هذا الواقع".
وتنقل حفلة توزيع جوائز الاوسكار مباشرة في العالم باسره ويتابعها عادة نحو اربعين مليون مشاهد عبر شاشات التلفزيون في الولايات المتحدة ومئات الملايين الاخرين عبر العالم.
ويضيف "كما يقول المثل «العرض يجب ان يستمر» وهدفنا من خلال اصرارنا هذا هو نفسه منذ 75 عاما: الاحتفال بفننا الخاص وتكريم الفنانين الموهوبين".
وتتطلب اعرق حفلة في السينما العالمية تنظيما هائلا يشارك فيه سنويا الاف الاشخاص من مرشحين لنيل الجوائز ومقدمين ومدعووين فضلا عن فنيين وعازفين ومطاعم ومحلات ازهار ودور ازياء ورجال امن وصحافيين يأتون من العالم باسره.
اما الممثلة الاسترالية نيكول كيدمان المرشحة لنيل جائزة افضل ممثلة عن دورها في فيلم "الساعات" (ذي اورز)، فمنقسمة حول الموقف الذي ينبغي اعتماده في حال الحرب وتقول "ثمة فرضيتين، تقضي الاولى بالاستمرار في التحضيرات والثانية بانه سيكون من الغريب المشاركة".
واعربت كاثرين زيتا جونز المرشحة لنيل جائزة افضل ممثلة في دور ثانوي عن دورها في فيلم "شيكاغو"، عن الامل في الابقاء على الحفلة حتى في حال وقوع الحرب، مشددة على ان الناس بحاجة الى الترفيه والابتعاد عن الواقع في الفترات المضطربة.
واوضحت "لذلك نذهب الى السينما، للافلات من الواقع لفترة محددة".
وحفلة توزيع جوائز الاوسكار التي نظمت للمرة الاولى في 16 ايار/مايو 1929، اجلت ثلاث مرات منذ ذلك التاريخ.
ففي العام 1938 ارجئت الحفلة اسبوعا بسبب فيضانات كبيرة اجتاحت لوس انجليس.
وبعد ثلاثين عاما على ذلك، دفع اغتيال مارتن لوثر كينغ في الرابع من نيسان/ابريل 1968 والتظاهرات التي تلت ذلك في كل انحاء البلاد، اكاديمية فنون وعلوم السينما التي كان يرئسها الممثل غريغوري بيك، الى ارجاء الحفل يومين لتنظمه بعد مراسم تشييع القس الاميركي الذي كان رمزا للدفاع عن حقوق السود.
وفي العام 1981 تعرض الرئيس الاميركي في حينه رونالد ريغان لمحاولة اغتيال في واشنطن قبيل ساعات من بدء الحفلة مما دفع المنظمين الى ارجائها ليوم واحد.