معركة مفتوحة في مجلس الامن

ما هو رأي انان؟

نيويورك (الامم المتحدة)- من برنار استراد
يشهد مجلس الامن الدولي معركة مفتوحة، مع اقتراب موعد اتخاذ قرار في هذه الهيئة بشان اضفاء او عدم اضفاء شرعية دولية على حرب في العراق تشنها وتقودها الولايات المتحدة.
ويرجح ان تعقد جلسة في مجلس الامن للتصويت على مشروع اميركي-بريطاني-اسباني يعطي مهلة حتى 17 آذار/مارس للبت في مسألة نزع اسلحة العراق، الاربعاء بعدما كانت مرجحة الثلاثاء في البداية.
وقال دبلوماسي من دولة مؤيدة لاستمرار عمليات التفتيش "لم يضمنوا العدد الكافي من الاصوات" لاعتماد القرار.
ويفترض ان يتخذ قرار بشأن موعد طرح القرار على التصويت خلال مشاورات مغلقة تعقد بعد ظهر الاثنين بالتوقيت المحلي. وتوقع دبلوماسي ان تكون هذه المشاورات "طويلة جدا".
واكد عدد من "المخضرمين" في الامم المتحدة انهم لم يشهدوا هذا القدر من التوتر في الهيئة الدولية منذ اواخر الثمانينات وانتهاء الحرب الباردة.
ويفترض ان تسمح هذه المشاورات بالحصول على فكرة اوضح حول مستوى التمثيل (سفراء او وزراء خارجية او رؤساء دول) خلال الجلسة العلنية التي سيتم خلالها التصويت على مشروع القرار.
واقترحت فرنسا الجمعة الماضي ان يشارك رؤساء الدول او الحكومات في عملية التصويت التي "من شأنها ان تحدد طبيعة العلاقات الدولية لفترة جيل على الاقل" حسب ما قال سفير احدى دول مجلس الامن.
وهذا الاقتراح الذي استبعدته السلطات الاميركية على الفور، استجاب له علنا فقط المستشار الالماني غيرهارد شرودر.
وقال دبلوماسي "يبدو بوضوح ان الكثير من الدول التي تحتل حاليا مقاعد غير دائمة في مجلس الامن تتمنى ان تكون في مكان اخر".
واضاف "من غير المؤكد ان يكون رؤساء هذه الدول راغبين في المشاركة شخصيا في عملية تصويت قد تجعلهم عرضة لمشاعر مناهضة".
ويؤكد مشروع القرار الذي عرضته واشنطن ولندن واسبانيا في 24 شباط/فبراير وعدلته الجمعة ان العراق لم يستغل الفرصة الاخيرة التي اتيحت له لنزع اسلحته طوعا، ويحدد 17 آذار/مارس الحالية مهلة اخيرة لحصول ذلك.
واكدت فرنسا وروسيا المدعومتان من الصين وهي دول تتمتع بحق الفيتو ان مشروع القرار هذا الذي يحتاج الى تأييد تسعة دول اعضاء، لن يمر.
ويحظى مشروع القرار حاليا في مجلس الامن بدعم اكيد من بلغاريا فقط الى جانب الدول التي طرحته.
لكن مصدرا دبلوماسيا في احدى الدول التي اقترحت مشروع القرار قال ان "فرنسا هي التي تقدم الامور على هذا النحو. لكن هذا غير صحيح بتاتا" موضحا ان "مساومات كثيرة تجري واذا كان الفرنسيون يجولون في افريقيا الان فهذا يعني انهم قلقون على هذا الصعيد".
وزار وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان الاثنين كلا من انغولا والكاميرون وغينيا وهي اعضاء في مجلس الامن حاليا. وسبق لبريطانيا والولايات المتحدة ان ارسلت موفدين الى هذه الدول الثلاث الاسبوع الماضي.
واوضح البيت الابيض ان الرئيس الاميركي جورج بوش اتصل شخصيا بالرئيس الكاميروني بول بيا في حين يؤكد وزير الخارجية الاميركي كولن باول انه على اتصال منتظم مع نظرائه في الدول الاعضاء في مجلس الامن.
وقال باول خلال عطلة نهاية الاسبوع ان الاصوات الضرورية لتمرير القرار "في متناول اليد". وقد علق دبلوماسي على هذه العبارة بقوله ان هذه طريقة للقول ان الولايات المتحدة لم تحصل بعد الاصوات التسعة في مجلس الامن الضرورية لاعتماد القرار.
وختم يقول "لا يمكن التأكد من النتيجة الا خلال التصويت".