واشنطن تعتزم اطلاق سراح عدد من سجناء غوانتانامو

الخطوة الأميركية تهدف لتخفيف الانتقادات الدولية الموجهة لها بخصوص المعتقلين

كوبنهاجن - صرح السفير الاميركي المتجول لجرائم الحرب للمسؤولين الدنماركيين الاثنين ان الولايات المتحدة تنوي اطلاق سراح عدد من السجناء الذين تحتجزهم في قاعدة غوانتانامو.
وقال المبعوث الاميركي بيار ريتشارد بروسبر للصحافيين "اطلقنا سراح بعض المعتقلين في الماضي وننظر في امر عدد آخر". واضاف ان "هناك بعض الاشخاص الذين تعتبرهم الولايات المتحدة، بعد اجراء مزيد من المراجعة لحالتهم، لا يمثلون تهديدا على المجتمع الدولي".
وجاء تعليق بروسبر في اليوم الاول من محادثات تستغرق يومين مع المسؤولين الدنماركيين حول مصير دنماركي يبلغ من العمر 29 عاما ومحتجز في قاعدة غوانتانامو منذ اعتقاله في قندهار بأفغانستان في شباط/فبراير 2002.
ويحتجز حوالي 650 من حوالي اربعين بلدا في قاعدة غوانتانامو بدون محاكمة. ويشتبه في أن لهم علاقة بتنظيم القاعدة أو بحركة طالبان التي كانت حاكمة في أفغانستان.
وتعتبر واشنطن هؤلاء السجناء "مقاتلين اعداء" مما يحرمهم فعليا من الحماية التي تنص عليها معاهدة جنيف لاسرى الحرب. وقد سمح وضع السجناء غير المحدد بامكانية احتجازهم إلى أجل غير مسمى دون محاكمة.
وقال بروسبر "عليكم ان تدركوا اننا نتعامل في غوانتانامو مع اشخاص لا يزالون يشكلون تهديدا على المجتمع الدولي".
واضاف ان "هناك معتقلين قالوا لنا بوضوح انهم ينوون حال اطلاق سراحهم ان يقوموا بعمليات انتحارية وعمليات قتل في مختلف أنحاء العالم".
وتابع "انها مسؤولية. يجب أن نمنع مثل هذه الامور من الحدوث. نراجع حالة كل معتقل بالدقة التي نستطيعها لنصل إلى التقييم الافضل للتهديد الذين يشكلونه على المستقبل".
وقد رفضت كوبنهاغن طلب واشنطن ان تكشف ما اذا كانت لديها ي تهم ضد السجين الدنماركي، وماهية تلك التهم اذا وجدت.
وقال رئيس الوزراء الدنماركي اندري فوج راسموسين ان "الولايات المتحدة لها الحق باعتقاله الفترة اللازمة".
لكن وبضغط من المعارضة اليسارية ارسلت حكومة الائتلاف اليمين الوسط وفدا الى واشنطن وغوانتانامو هذا الاسبوع.
وصرح وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولر الاثنين "نحن متحدون في القتال ضد الارهاب كما اننا متحدون في القتال من اجل حقوق الانسان. السؤال هو كيف نجمع بين الاثنين".
وخلال زيارته إلى الدنمارك التقى بروسبر بمولر ومن المقرر ان يجري محادثات مع اعضاء في البرلمان وممثلين عن حقوق الانسان.