الموانئ الكويتية تعمل بطاقتها الكاملة لاستقبال قوات الغزو الأميركية

مدينة الكويت - من لوك هانت
حركة دؤوبة لا تنقطع

تعج موانئ الكويت بالمعدات ومختلف البضائع وتعمل القوات الاميركية والبريطانية بحماس كبير في تلك الموانئ لتفريغ كميات من المعدات الثقيلة تكفي لدعم غزو للعراق يشارك فيه أكثر من 200000 جندي.
أما التفاصيل الدقيقة حول هذه الشحنات فإنها سر لا يمكن الكشف عنه.
وقد تم إغلاق مواقع الانترنت التي تذكر تفاصيل حول النشاطات في الموانئ الكويتية كما فرض حظر شامل على كافة النشاطات المائية الترفيهية في المناطق المحيطة بالموانئ.
ولكن في كل يوم على مدى شهرين ظلت قوافل من الشاحنات ذات الستة عشر اطارا وشاحنات همفيز الرباعية الدفع والناقلات المدنية تنقل البضائع والمعدات من غداء الجنود إلى دبابات أبرامز من الموانئ عبر الطرق الرئيسية الكويتية إلى المخيمات التي أنشئ حديثا في الصحراء الجنوبية والشمالية.
ويقول عامر التميمي رئيس اللجنة الاقتصادية الكويتية "إن ذلك جيد لحركة التجارة المحلية" مضيفا أن "هناك زيادة كبيرة في استخدام طاقة الموانئ وربما تكون الموانئ حاليا مستخدمة بشكل كامل".
وفي الكويت ثمانية موانئ كبيرة كانت تعمل قبل الحشد العسكري بطاقة 65 في المائة ويقول التميمي أن نسبة 35 في المائة الباقية يمكن أن تلبي المطالب العسكرية بكفاءة.
وقد أنفقت إمارة الكويت الغنية بالنفط خمسة مليارات دولار على صيانة وتحديث موائنها بعد انتهاء حرب الخليج الثانية.
ويعتبر ميناء الشويخ الميناء الرئيسي إذ يحتوي على 21 مرسى إلا أن الاستخدام الكلي والقدرة على القيام بالعمل في الوقت المحدد يعد أمرا هاما في التوقيت لاي غزو للعراق.
وقد أعاق الطقس السيء والعواصف الرملية، المعتادة في هذا الوقت من العام، عملية إفراغ الشحنات.
وقال قائد القوات المسلحة البريطانية الجنرال السير مايك جاكسون أثناء زيارة قام بها مؤخرا إلى الكويت أن قواته يمكن أن تقاتل ولكنها لن تكون جاهزة حتى رسو آخر دفعة من السفن.
وقال متحدث عسكري بريطاني أن الوضع في الموانئ يتسم بالحركة الدؤوب وأن المصادر العسكرية الاميركية تصر على أن العمليات التي تتم على مدى 24 ساعة تسير بسلاسة.
وقال المتحدث أنه "يوجد عدد من السفن تنتظر الرسو، حوالي واحدة أو اثنتين، ولكن لا يوجد أية مشكلة في استيعابها".
وقال أن الحشد الهائل بالاضافة إلى ثلاثة أيام من الطقس السيء الاسبوع الماضي أثرت بشكل طفيف بحيث أصبح من الصعب على السفن الرسو".
وأضاف "بشكل عام لا توجد أية مشاكل حقيقية وكل شيء يسير حسب الجدول".
ويتم نقل حوالي 28000 جندي بريطاني إلى الكويت بمعدل 1500 جندي في اليوم بينما أرسلت فرقة المشاة الثالثة وقوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) 140000 جندي إلى الكويت.
ويتوقع أن يصل المزيد من الجنود ومن الممكن أن يزداد الطلب على الموانئ يصل إلى مرحلة حرجة إذا ما قررت واشنطن نشر فرقة المشاة الرابعة في الكويت.
ويقول المحللون إنه إذا لم تستطع منشآت الموانئ استيعاب الطلب عليها فإن الموعد المتوقع لغزو العراق وهو منتصف مارس يمكن أن يؤجل.
وتتكون فرقة المشاة الرابعة من 62000 جندي ويفكر كبار مسؤولي الجيش الاميركي في احتمال إرسال هذه الفرقة إلى الكويت بعد أن رفضت أنقرة السماح للقوات الاميركية باستخدام القواعد التركية.
وقال مصدر في الجيش أنه "من الواضح أن ازدحاما سيحصل" إذا ما تم تحويل الفرقة الرابعة إلى الكويت" ولكنه قال "أن ذلك ينطوي على الكثير من التخمين الذي لا يستحق التعليق عليه".