مطاردة اسامة بن لادن تتكثف في باكستان

اسلام اباد - من رنا جواد
بن لادن قد يكون هنا

تكثفت حملة مطاردة اسامة بن لادن في جبال غرب باكستان حيث قد يكون زعيم تنظيم القاعدة الارهابي لجأ، بحسب ما افادت اجهزة الاستخبارات الباكستانية.
وتركزت عمليات البحث التي تجريها السلطات الباكستانية تحت اشراف عناصر في الاستخبارات الاميركية في غرب اقليم بلوشستان على طول الحدود الايرانية صعودا الى الشمال على طول الحدود الافغانية وفي بعض "الجيوب" في الاقليم الشمالي الغربي الحدودي الذي يحاذي افغانستان على طول 1500 كلم.
وقال مسؤول كبير في الاستخبارات الباكستانية، طلب عدم ذكر هويته "اننا واثقون بنسبة 90% من انه ما زال على قيد الحياة، لكننا ما زلنا نجهل مكان وجوده بالضبط."
واستؤنفت مطاردة المطلوب الاول للولايات المتحدة على اثر اعتقال مساعده خالد شيخ محمد في الاول من آذار/مارس في مدينة روالبندي قرب اسلام اباد.
وادت وثائق عثر عليها في حوزة شيخ محمد ومعلومات متضاربة ادلى بها اثناء استجوابه، الى تعزيز القناعة لدى المحققين بان بن لادن قد يكون موجودا في الجبال الوعرة الواقعة على الحدود الباكستانية والتي تسكنها عموما قبائل من الباشتون والبلوش تعتنق اسلاما تقليديا.
وتشير هذه المعلومات الى احتمال وجود ايمن الظواهري الساعد الايمن لبن لادن في المنطقة ذاتها ايضا.
وبحسب اجهزة الاستخبارات الباكستانية، فان خالد شيخ محمد افاد انه التقى ببن لادن في تشرين الثاني/نوفمبر او كانون الاول/ديسمبر "في منطقة جبلية" غرب باكستان.
واوضح مسؤول مقرب من التحقيق "قال خالد انه التقاه في نهاية العام الماضي في مكان ما من منطقة جبلية، غير انه يجهل الموقع بالضبط."
وسلمت السلطات الباكستانية شيخ محمد، الذي يشتبه بأنه الرجل الثالث في تنظيم القاعدة، الى المحققين الاميركيين بعد ثلاثة ايام من اعتقاله، مثلما فعلت بحوالي 480 معتقلا اخر يشتبه في انتمائهم الى تنظيم القاعدة واعتقلوا في باكستان منذ خريف 2001.
وتقيم القوات الاميركية في باكستان، باسم الائتلاف الدولي الناشط في افغانستان منذ الخريف الماضي، عددا من القواعد الجوية ينتشر فيها آلاف الجنود وعشرات عناصر الاستخبارات الاميركية من وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) ومكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي).
وينشط في الجانب الاخر من الحدود الافغانية حوالي 8000 جندي اميركي يقومون بمطاردة عناصر سابقين في حركة طالبان واعضاء من تنظيم القاعدة، وتتركز نشاطاتهم في شرق افغانستان وجنوبها، على طول الحدود الباكستانية.
وتقع القاعدة الاميركية الرئيسية في باكستان في يعقوب آباد بوسط البلاد، من حيث يتم تنسيق نشاطات القواعد الاخرى، ومنها ثلاث في بلوشستان تقع في مدن دلبانجين عند اقصى الحدود الايرانية الافغانية، وبيشين شمال كويتا العاصمة الاقليمية، وزهوب شمال الاقليم قرب "الحزام القبلي" الباكستاني الذي يسكنه حوالي ثلاثة ملايين شخص خارجين جزئيا عن سلطة الحكومة المركزية الباكستانية.
وبحسب المعلومات الرسمية، فان مساهمة عناصر الاستخبارات الاميركيين، وعددهم 12 بحسب السلطات الباكستانية والاميركية، تقتصر على تقديم دعم "الكتروني" للقوات الباكستانية المكلفة بمطاردة المشبوهين من عناصر طالبان السابقين وحلفائهم من القاعدة.
وتثير عمليات المطاردة هذه مجموعة من الشائعات والمناورات التضليلية. واخر هذه الشائعات المروجة افادت عن اعتقال ولدين لاسامة بن لادن، ما حمل اسلام اباد وواشنطن على اصدار نفي رسمي في وقت متزامن تقريبا.