صحفيو مصر يعتصمون احتجاجا على الحرب على العراق

القاهرة - من ايهاب سلطان
المظاهرات المؤيدة للعراق اصبحت يومية في مصر مؤخرا

يعتصم الصحفيون المصريون السبت في ديوان عام نقابة الصحفيين بوسط القاهرة احتجاجا على التهديدات الأمريكية بشن حرب ضد العراق والممارسات الشارونية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
ويستمر الاعتصام على مدار اليوم حيث يؤكد الصحفيون من كافة الصحف والمجلات القومية والحزبية والمستقلة تضامنهم التام مع الشعب العراقي الصامد أمام التهديدات الأمريكية الاستعمارية.
كما سيوجه المعتصمون رسالة إلى الضمير العربي والعالمي بالتحرك الجاد نحو وقف الغزو الأمريكي للعراق الذي سيزيد من فرقة العرب ويهدف إلى تقسيم العراق أرضا وشعبا ونهب ثرواته مع التأكيد على ضرورة التحرك العالمي لنصرة الشعب الفلسطيني وحمايته من النازية الشارونية التي تحصد يوميا الأرواح البريئة .
وقد أعد الصحفيون اللافتات المناهضة للحرب والرسومات الكاريكاتيرية التي تسخر من الرئيس الأمريكي بوش وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني والصمت العربي والعالمي من الحملة الأمريكية التي انكشفت أهدافها .
من ناحية أخرى شن الكتاب المصريين في مقالاتهم اليومية هجوما عنيفا على السياسة الأمريكية حيث انتقد الكاتب الصحفي سيمر رجب رئيس تحرير جريدة الجمهورية في مقالته الخميس " خطوط فاصلة " السياسة الأمريكية واقتراحاتها المعيبة خاصة الأخيرة التي تطالب الرئيس العراقي صدام حسين بالتنحي كشرط لمنع الغزو .
وأوضح سمير رجب أن الاقتراح الأمريكي بإبعاد الرئيس صدام حسين عن الحكم والذي يسانده عدد من الحكام العرب لن يقدم ولا يؤخر لأسباب عديدة فهو من وجهة نظر الرئيس العراقي خيانة لشعبه، أما بالنسبة لأمريكا فلم يعد صدام حسين بالنسبة لها هو الهدف الاستراتيجي بل ما تبغيه هو العراق أرضا وسماء ودينا وتراثا وعلماء ومفكرين وفنانين وعسكريين وسياسة لكي يكون النموذج الذي يحتذي به وفقا لكلام الرئيس الأمريكي جورج بوش بالنسبة لباقي الدول العربية من المغرب حتى البحرين.
ومضى رجب يقول " يتصور الأمريكان خطأ انهم طالما وضعوا أياديهم على منابع النفط ونشروا قواتهم العسكرية وفرضوا الأحكام العرفية فلن يتعرضوا لأي مقاومة (…) بل بالعكس فإن الشعب العراقي إذا تم تنفيذ السيناريو الأمريكي " لا قدر الله " لن يظل وحده في الميدان بل سيهرع للوقوف بجانبه من أجل تحريره من نير الظلم والعبودية كافة الشجعان من كل فج بمن فيهم الأمريكان أنفسهم الذين سيصبحون " كالمطاريد " في أي بقعة تطأ أقدامهم فوقها.
أما صحيفة أخبار الأدب فتطرقت في كلمتها الافتتاحية إلى العجز العربي المطلق عن الفعل والصمت والكلام والتأثير وتحول الساحة العربية إلى ساحة مفتوحة للعدوان وهو ما يندر وجوده في أي أمة من أمم العالم.
ورأى عدد من الكتاب المصريين ان العدوان الأمريكي على العراق مجرد خطوة تتلوها خطوات لإعادة رسم خريطة المنطقة مرة أخرى وفق منطق الهيمنة الأمريكية وبما يحقق أهداف الدولة العبرية وحتى بعض النظم العربية.
وأضافوا أن الفلسطينيين العزل أثبتوا إمكانية الوقوف أمام الترسانة العسكرية الإسرائيلية حتى ولو فقدوا المئات والآلاف من أبنائه الشهداء وهذا هو السلاح الوحيد الذي سيقف أمام الطاغوت الأمريكي والإسرائيلي.