الشيخ العودة يفتي بحرمة مساعدة أميركا على العراق «قولاً أو فعلاً أو إشارة»

العودة يعتبر الحرب ضد العراق دافعها الاستيلاء على ثروات المنطقة

جدة (السعودية) - أفتى عالم دين سعودي بارز بحرمة المشاركة في الحرب الأميركية على العراق، أو مساعدتها بأي طريقة أو وسيلة. كما أفتى بحرمة مساعدة أي فرد أو جماعة أو دولة في ضرب العراق أو تدميره وقتل شعبه، لا بقول ولا بفعل ولا دلالة ولا إشارة.
فقد أفتى عالم الدين السعودي الشيخ سلمان بن فهد العودة بحرمة المشاركة في مقاتلة العراقيين أو تدمير بلدهم أو أي مؤسسات من مؤسساته، سواء كانت مدنية أو عسكرية، تحت أي ذريعة أو مبرر.
وقال الشيخ العودة ردا على استفتاء جنود خليجيين له طُلب إليهم "التوجه إلى الكويت للمرابطة أثناء الحرب المحتملة على العراق، دون تحديد لطبيعة" المهمة المطلوبة منهم، ويسألونه "ما الحكم إذا كان المطلوب هو حماية المنشآت والمؤسسات العامة، والتعامل مع ما يحتمل من تدفق اللاجئين من العراق؟"، إن "لا يجوز للمسلم أن يشارك في قتل أخيه المسلم أو أذاه، ولا في تدمير أي بلد إسلامي، أو مؤسساته ومنشآته، سواء كانت عسكرية أو مدنية، تحت أي ذريعة أو مسوغ".
وقال الشيخ العودة في نص الفتوى إن الإسلام يمنع على المسلم المشاركة في ذلك، "حتى لو ترتب على ذلك خطرا على حياته أو مصلحته الشخصية، فإنه لا يجوز للمسلم أن يفتدي نفسه بقتل أخيه، فيقتل أخاه المسلم، خشية أن يقتل هو إن لم يفعل، وما دون القتل فهو من باب أولى."
وخلص الشيخ العودة من ذلك إلى أنه "لا يجوز لفرد ولا جماعة ولا دولة أن يساعدوا في ضرب العراق وتدميره وقتل شعبه، لا بقول ولا فعل ولا دلالة ولا إشارة ولا تموين ولا دعم". وقال إن "الواجب هو السعي في منع ذلك، والحيلولة دونه بالوسائل الناجعة، فإذا لم يمكن فأقل ما يجب هو الكف عن المشاركة بجميع أشكالها وصورها". واعتبر ذلك بابا من أبوب الموالاة بين المؤمنين والبراءة من الكافرين الظالمين.
وشدد الشيخ العودة في فتواه على أنه "من العار أن تضع بعض الأطراف يدها في يد المستعمر الغازي، طمعا في تحقيق مكاسب دنيوية عاجلة، كالمشاركة في السلطة، مع أن حقيقة ذلك خزي الدنيا والآخرة لمن لم يتب إلى الله، ويقلع عن مصانعة الكافرين، من حزب الحرب الأميركي، الذين يحاولون التأسيس لمرحلة استعمارية مكشوفة، والتأكيد على توحد أميركا، واستفرادها بالسلطة العالمية، ويسعون إلى حفظ أمن إسرائيل في المنطقة الإسلامية، وتهديد الدول المجاورة، وإقامة نظام نموذجي في العراق، من منظور أميركي... (يكون) منطلقا للتجسس والحروب القادمة، فضلا عن السيطرة على النفط والغاز وثروات المنطقة".
وأفتى الشيخ العودة بجواز "القيام بحماية المنشآت العامة، التي عليها مصالح الناس، وحفظ أمنهم واستقرارهم وهدوئهم، وترتيب أمور اللاجئين المتوقع نزوحهم من العراق ورعايتهم.. ونحو ذلك من الأعمال، التي هي مصالح عامة للمسلمين في كل بلد". (قدس برس)