موسكو وباريس ترفضان تجاوز الأمم المتحدة

من ينتصر في معركة عض الأصابع مع واشنطن؟

باريس - اعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان الاربعاء في باريس انه "لا يمكن تجاوز" الامم المتحدة في الازمة العراقية.
وقال دو فيلبان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيريه الالماني يوشكا فيشر والروسي ايغور ايفانوف "من الواضح جدا بالنسبة الى فرنسا انه مهما حصل، لا يمكن تجاوز الامم المتحدة".
واضاف ردا على سؤال حول امكان تغيير الحكومة في بغداد "اذا كان هناك بلد يريد ان يربح الحرب وحده فاننا لا نستطيع ان نربح السلام الا معا ولا يمكن اتهام احد منا بالتعاطف مع النظام العراقي".
وتابع "يمكننا القيام بذلك بشكل سلمي شرط المحافظة على وحدة الموقف الدولي".
اما وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف فأكد من جهته ان الموقف الذي تتخذه روسيا وفرنسا والمانيا حول الازمة العراقية هو الموقف "الاكثر حكمة"، وان الصين تشاطرها هذا الموقف.
وقال ايفانوف "استطيع ان اقول لكم ان شركاءنا الصينيين يشاطروننا هذه المقاربة"، وذلك في اشارة الى "الاعلان المشترك" الذي اصدرته الدول الثلاث في باريس.
واضاف ايفانوف ان "الطريق الذي نسلكه هو الاكثر حكمة، ويسمح للاسرة الدولية بالتعامل مع مشاكل شاملة كالارهاب الدولي".
وتابع ان "وحدة الاسرة الدولية هي الضامن لحل الازمة العراقية، ويمكنني ان اقول لكم ان شركاءنا الصينيين يشاطروننا هذا الرأي".
من ناحيته صرح المتحدث باسم الحكومة الالمانية بيلا اندا الاربعاء ان الولايات المتحدة لا تملك غالبية في مجلس الامن الدولي لتبني قرار جديد يسمح بشن حرب ضد العراق.
وقال اندا في مؤتمر صحافي ان "هناك انطباعا واضحا يتعزز بان الولايات المتحدة لا تملك غالبية" في مجلس الامن بشان مشروع القرار الجديد.
واشار الناطق باسم الحكومة الى "التطورات الايجابية" الاخيرة في العراق، لا سيما الى بدء تدمير صواريخ "الصمود 2"، في ما يعتبر اول نجاح حققه المفتشون الدوليون في مهمتهم وقال ان ذلك يعزز الراي الداعي الى "استمرار الطريق السلمي لعمليات التفتيش".
وردا على سؤال حول ما اذا كان موقف المانيا منفتحا على استصدار قرار جديد من الامم المتحدة بشان العراق قال المتحدث ان الموقف الالماني ما زال هو نفسه "الحرب يجب الا تحظى بالشرعية".
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اعلن في وقت سابق اليوم الاربعاء ان "المشاورات ما زالت مستمرة" بشان الموعد الدقيق لعرض مشروع القرار الثاني بشان العراق على مجلس الامن، لكنه اكد ان القرار سيعرض للتصويت "من دون شك" اذا لم يبد صدام حسين تعاونا تاما.
واعرب بلير عن "ثقته" بامكانية الحصول على الاصوات التسعة الضروية من اصل
15 للمصادقة على القرار الثاني في مجلس الامن.
من جهته اشار المتحدث الالماني الى انه "لم يتأكد ان التصويت على قرار ثان بشان العراق سيجري خلال الاسبوع المقبل.
ومن المقرر ان يتوجه المستشار الالماني غيرهارد شرودر في الثاني عشر من اذار/مارس الى لندن للتباحث مع بلير "في الشان العراقي" بصورة خاصة كما اعلن رسميا.
وكان مشروع القرار الاميركي الاسباني البريطاني الذي يجيز اللجوء الى القوة في العراق قدم الى مجلس الامن في 24 شباط/فبراير الماضي.
واعلنت المانيا منذ كانون الثاني/يناير الماضي انها لن توافق على اي قرار "يضفي الشرعية على الحرب" وهو موقف تشاركها فيه فرنسا وروسيا العضوان الدائمان في مجلس الامن.