باول: واشنطن جاهزة للحرب بتفويض او بلا تفويض من الامم المتحدة

باول اصبح يردد كلمات رئيسه

موسكو - اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول في مقابلة بثتها الثلاثاء شبكة التلفزة الروسية "او.ار.تي" ان الولايات المتحدة جاهزة لشن حرب على العراق بتفويض او بلا تفويض من الامم المتحدة.
وقال باول حسب الترجمة الروسية للمقابلة انه اذا فشلت الجهود المبذولة لنزع سلاح العراق بالوسائل السلمية، "فان الولايات المتحدة، سواء وافقت الامم المتحدة ام لم توافق، ستقود تحالفا من الدول المستعدة للانضمام اليها لنزع سلاح العراق بالقوة".
واضاف باول ان العراق رفض حتى الان "اتخاذ القرار الاستراتيجي" لنزع سلاحه وهو لا يمتثل القرارات الا تحت الضغط. واكد ان "هذه الالاعيب الصغيرة المثيرة للسخرية قد انتهت".
واشار باول الى ان طرح قرار جديد للتصويت في مجلس الامن ليس مؤكدا بعد ولن يتقرر الا خلال الاسبوع المقبل بعد مناقشات مع "زملائنا ومنهم روسيا".
وقد قدمت الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا في 24 شباط/فبراير مشروع قرار حول العراق يجيز استخدام القوة. واثار مشروع القرار هذا معارضة روسيا وفرنسا والمانيا التي تطالب بتعزيز عمليات التفتيش عن نزع السلاح.
وقال باول "المشكلة لا تكمن في منح المفتشين مزيدا من الوقت. المفتشون ليسوا هم المشكلة. المشكلة هي ما اذا كان العراق اتخذ القرار الاستراتيجي بنزع السلاح. وليس لدينا ما يحملنا على الاعتقاد انه فعل ذلك".
من ناحيته اعتبر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد في مقابلة مع "بي بي سي وورلد نيوز" ان العراق قادر على صنع اسلحة دمار شامل رغم وجود مفتشي الامم المتحدة واقمار التجسس الصناعية.
وقال رامسفلد "كان هناك مفتشون في العراق سابقا وقد واصل العراق برامجه لاسلحة الدمار الشامل. لقد تعلم العيش في جو من التفتيش".
وردا على سؤال عما اذا كان العراق واصل صنع اسلحة دمار شامل على رغم المراقبة الشديدة، قال رامسفلد "بالتاكيد، انه يقوم بالامور بهدوء، انه ماهر جدا في الانكار والخداع". واضاف ان "لدى العراق منظومات تحت الارض وانفاق".
من جهة اخرى، قلل الوزير الاميركي من اهمية تدمير صواريخ "الصمود-2" المحظورة، مسلما بان هذه البادرة من الرئيس العراقي يمكن ان يعتبرها "البعض" مؤشر تعاون.
واضاف وزير الدفاع الاميركي ان "كل الامور التي يقوم بها والتي يمكن ان تعتبر بادرة تعاون، انما تحصل بعد فترة طويلة من الانكار ورفض الانصياع لكي تتم بالنهاية جزئيا".
وتابع رامسفلد ان "تعاون العراق عملية قسرية لدرجة ان ذلك قد يستغرق سنوات للتأكد من ان عملية نزع الاسلحة قد انجزت".
واوضح رامسفلد "اعتقد ان عمليات التفتيش يمكن ان تسير. يمكن ان تسير مع بلد يتعاون على مثال جنوب افريقيا او كازاخستان او اي بلد اخر قرر ان من مصلحته نزع سلاحه".
من جهة اخرى لم يعتبر رامسفلد ان عمليات القصف الاميركية والبريطانية قد تكثفت في مناطق الحظر الجوي التي تفرضها واشنطن ولندن في شمال وجنوب العراق.
وقال "في الواقع لست متأكدا ان عدد الغارات قد ازداد بشكل ملحوظ".
واضاف "لدينا، الولايات المتحدة وبريطانيا، ما نسميه خيارات الرد. عندما نلاحظ اي مؤشر عدائي في منطقة الحظر الجوي في الشمال او الجنوب، نميل الى الرد".
ورد رامسفلد "معلومات صحافية" افادت انه ساعد في الماضي العراق على بناء ترسانته من الاسلحة. وقال "لقد التقيت فعلا صدام حسين. ولم اعطه او ابعه ولم اقدم له اسلحة كيميائية او بيولوجية كما يرغب جزء من الصحافة الاوروبية في ان يكتب. وهذا ليس صحيحا على الاطلاق".
وخلص رامسفلد الى القول "اذا ما القيتم نظرة على تاريخ الدول الاوروبية والدول الاخرى المتقدمة تكنولوجيا في العالم، في علاقاتها مع العراق، اعتقد انكم ستجدون ان الولايات المتحدة تقع نسبيا في ادنى التصنيف التجاري مع العراق ومساعدة العراق في مجال الاسلحة".