شارون يضع الأمن على رأس اولويات حكومته الجديدة

القدس - من جان لوك رينوديه
خطة شارون الجديدة تعني مزيدا من المعاناة للفلسطينيين

حدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الثلاثاء لحكومته الجديدة التي ترأس اول اجتماع لها منذ حصولها على الثقة، اهدافه واضعا على راس اولوياته تحسين امن السكان بعد مرور 30 شهرا على انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية.
وفي الجانب الفلسطيني وافقت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ليل الاثنين الثلاثاء بالاجماع على مبدأ تعيين رئيس وزراء للسلطة الفلسطينية فيما كان عرفات يواصل مشاوراته المكثفة بخصوص هذا الملف.
وميدانيا ، اكدت مصادر طبية وامنية فلسطينية استشهاد فلسطيني الثلاثاء خلال تبادل لاطلاق النار مع جنود اسرائيليين في جنين، شمال الضفة الغربية.
واصيب ستة فلسطينيين آخرين بجروح خلال تبادل اطلاق النار، واعتقل الجنود اثنين منهم.
واثناء الاجتماع الاول الحكومي، توقع وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز هجوما اميركيا على العراق بعد منتصف اذار/مارس، وفق ما اوردت اذاعة الجيش الاسرائيلي.
ومن جهة اخرى، اعلنت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان السلطات الاسرائيلية نشرت اول بطارية صواريخ باتريوت اميركية مضادة للصواريخ اليوم الثلاثاء في منطقة تل ابيب.
وحدد شارون الثلاثاء لوزرائه اربع اولويات: "تعزيز الامن للسكان- ضمان الاستقرار الاقتصادي والعودة الى طريق النمو"- اعطاء الزخم للعملية السياسية" مع الفلسطينيين "واستقبال مزيد من المهاجرين الجدد".
واعرب موفاز خلال الاجتماع "عن قلقه الشديد" الناتج عن صعود حركة المقاومة الاسلامية حماس على حساب السلطة الفلسطينية وخصوصا في قطاع غزة، كما اعلنت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية.
وفي الاسابيع الاخيرة ضاعف الجيش الاسرائيلي عملياته ضد حماس في قطاع غزة وكانت آخر عملية له ليل الاحد الاثنين اوقعت ثمانية قتلى بينهم امرأة حامل في شهرها التاسع.
وردا على سؤال لوزير العدل تومي لابيد حول مقتل المرأة الحامل، قال موفاز انه ليس على علم بمقتلها واكد انه يطلب فتح تحقيق "في كل مرة يسقط فيها ابرياء"، بحسب الاذاعة العامة.
ورفضت اسرائيل الثلاثاء الانتقادات الاميركية بخصوص العمليات العسكرية الاسرائيلية الاخيرة ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي ادت الى سقوط 12 استشهاد منذ يوم الاحد الماضي .
وقال مسؤول اسرائيلي طلب عدم كشف هويته"نتحرك في كل مكان لانه يجب عدم اعطاء اي ملاذ او حصانة للارهابيين". واضاف انها "عمليات شرعية تتعلق بحق الدفاع عن النفس".
وكانت الولايات المتحدة اعربت الاثنين عن قلقها من نتائج العمليات العسكرية الاسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين واكدت في الوقت نفسه ان للدولة العبرية حق الدفاع عن النفس في مواجهة الارهاب.
واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "لا نزال قلقين للغاية من سقوط الضحايا المدنيين ونحث الحكومة الاسرائيلية على اتخاذ كل الاجراءات الوقائية الضرورية لتجنب قتل او جرح مدنيين ابرياء والحاق الضرر بالبنى التحتية المدنية".
وافادت مصادر عسكرية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ليل الاثنين الثلاثاء في الضفة الغربية 26 مطلوبا فلسطينيا.
وتمت هذه الاعتقالات خصوصا في مدينة نابلس القديمة التي اعيد احتلالها منذ الاثنين وحيث واصل الجيش مداهماته.
وعلى الصعيد السياسي، اكد الفلسطينيون عقد اجتماع للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية يومي السبت والاحد المقبلين في رام الله في الضفة الغربية لمناقشة تعيين رئيس للوزراء بعد موافقة عرفات على ذلك تحت الضغوط الاميركية والاوروبية.
وبعد ذلك، من المفترض ان يجتمع المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) اعتبارا من العاشر من آذار/مارس الجاري للمصادقة على من يختاره عرفات.