استشهاد ثمانية فلسطينيين في اجتياح اسرائيلي لمخيم البريج

تشييع الشهداء تحول الى مسيرات غضب ونقمة

غزة - اعلنت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان ثمانية فلسطينيين بينهم فتى في الثالثة عشرة من عمره وامرأة حامل في الشهر الاخير استشهدوا وجرح 38 آخرون ودمر خمسة منازل ومسجد في عملية توغل للجيش الاسرائيلي الاثنين في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين.
وقال مصدر طبي فلسطيني ان فلسطينيا استشهد ليل الاحد الاثنين في عملية توغل للجيش الاسرائيلي في مخيم البريج جنوب مدينة غزة متأثرا بجروحه مما يرفع عدد الذين استشهدوا في مخيم البريج الى ثمانية .
وتراوحت اعمار خمسة من الشهداء بين 17 و24 عاما.
وذكر مصدر طبي فلسطيني ان اربعة من هؤلاء الشهداء الفلسطينيين اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي و"استشهدوا بعد ان نزفوا لاكثر من ساعتين موضحا ان سيارات الاسعاف لم تتمكن من الوصول اليهم لنقلهم الى المستشفى".
اما الشهداء الثلاثة الآخرون فهم فتى يبلغ من العمر 13 عاما اصيب وشاب اصيب برصاصات قاتلة في البطن والرأس وامرأة حامل في الشهر التاسع ( 33 عاما) وقد استشهدت داخل منزلها اثناء تدميره من قبل الجيش الاسرائيلي بينما جرح جميع ابنائها وتم انتشالهم من تحت انقاض المنزل .
ودانت السلطة الفلسطينية على لسان صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني "هذه الجريمة الاسرائيلية النكراء ضد المدنيين الفلسطينيين والتي اسفرت عن استشهاد سيدة حامل في الشهر الاخير وسبعة اخرين ".
واشار عريقات " الى ان هذه الاعتداءات الاسرائيلية هى محاولة لتخريب وتدمير فرص انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني والمجلس التشريعي الاسبوع القادم وتهدف الى محاولة اعادة احتلال اسرائيل لقطاع غزة ".
ودمرت القوات الاسرائيلية خمسة منازل في المخيم يعود احدها الى احد قياديي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الشيخ محمد طه (67 عاما) الذي اعتقلته مع اثنين من ابنائه ومنزله مكون من ثلاثة طوابق دمر بواسطة المتفجرات بالكامل.
اما المنازل الثلاثة الأخرى فتعود ملكيتها لنشطاء في حركة الجهاد الاسلامي اضافة الى اضرار جسيمة في مسجد التقوى المجاور. كما اصيب اكثر من 25 منزلا باضرار ما بين جسيمة وجزئية كما دمر الجيش الاسرائيلي البنية التحتية في الشارع الرئيسي في المخيم .
وحمل احد قادة حماس اسماعيل هنية اسرائيل "المسؤولية الكاملة عن حياة طه والمعتقلين الآخرين وهدم المنازل وعمليات القتل".
وبعد ان اكد ان "ارادة حماس والشعب الفلسطيني لن تنكسر مهما كانت العربدة والارهاب الصهيوني"، دعا "الامة العربية والاسلامية" الى "تحمل مسؤولياتها لدعم شعبنا وصموده في وجه هذه الحرب الشرسة".
ونشر الجيش الاسرائيلي بيانا اعلن فيه ان "وحدات من المشاة وسلاح الهندسة مدعومة من الآليات ومروحيات عسكرية توغلت ليلا في مخيم البريج حيث اصطدمت بمقاومة عنيفة وتعرضت لاطلاق نار كثيف ولقذيفة ار بي جي وعشرات القنابل اليدوية وتفجير سبع عبوات ناسفة بينها واحدة تزن مئة كيلوغرام".
واشار البيان الى ان الجيش الاسرائيلي دمر خلال عملية التوغل في مخيم البريج منزل عائلة طه ومنازل سامي عبد السلام وحسن فؤاد الناشطين في حماس، ومنزل حسن حسنين العضو في حركة الجهاد الاسلامي.
واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس مسؤليتها "عن تفجير واعطاب خمسة دبابات صهيونية بواسطة عبوات ارضية شديدة الانفجار وبصاروخ (اربي جي ) ".
وقالت المصادر الفلسطينية ان عشرات الدبابات الاسرائيلية سيطرت على شارع صلاح الدين الرئيسي الذي يصل شمال قطاع غزة بجنوبه بينما تحدث شهود عيان عن اشتباكات عنيفة بين مسلحين فلسطينيين والجنود الاسرائيليين خصوصا عند مفترق مخيم النصيرات شمال مخيم البريج.
وقد هدم الجيش الاسرائيلي منذ حزيران/يونيو من العام الماضي اكثر من 150 منزلا تعود لفلسطينيين يؤكد انهم متورطون في عمليات ضد اسرائيل، مشددا على ان هذا الاجراء ردعي.
وكان ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل في التاسعة استشهدوا الاحد في خان يونس جنوب قطاع غزة حيث قام الجيش الاسرائيلي بعمليات توغل.
واعلن وزير الدفاع شاوول موفاز لدى تفقده القوات الاسرائيلية في نابلس شمال الضفة الغربية الاحد ان الجيش "سيكثف الضغط" على المنظمات المسلحة الفلسطينية وخصوصا حركة حماس. وقال "نريد التحرك بحيث نضع المنظمات الارهابية في موقع دفاعي، نجعلها تدرك انها مطاردة، لخفض قدرتها على الحاق الضرر". المقاومة تقصف جنوب اسرائيل من جهة اخرى افادت الشرطة الاسرائيلية ان صاروخا يدوي الصنع من نوع القسام اطلقه فلسطينيون من شمال قطاع غزة سقط الاثنين في مدينة سديروت جنوب اسرائيل بدون ان يسفر عن وقوع اصابات.
وسقط الصاروخ وسط ارض بور في المدينة فاثار الذعر. وتمت معالجة امرأة اصيبت بصدمة.
واطلق الصاروخ على اثر عملية دامية نفذها الجيش الاسرائيلي في مخيم البريج جنوب مدينة غزة واسفرت عن سقوط ثمانية شهداء بينهم طفل وامرأة حامل.
وتتبنى كتائب عز الدين القسام الذراع المسلحة لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) عادة عمليات اطلاق الصواريخ.
وصواريخ القسام يدوية الصنع وغير دقيقة في اصابة اهدافها. ويبلغ اقصى مداها 12 كلم ويمكنها حمل عبوة زنتها 5 كلغ.
من جهة أخرى اعلنت كتائب شهداء الأقصى مسئوليتها عن قصف مجمع غوش قطيف بعدة صواريخ براق وأقصى"1"
وقال بيان لكتائب شهداء الأقصى ارسلت نسخة منه إلى ميدل ايست اونلاين ان مقاتليها "قصفوا في تمام الساعة 5:30 فجر الاثنين الموافق مجمع غوش قطيف.
واكد البيان أن المجاهدين قصفوا الأهداف بدقة وعادوا الي قواعدهم سالمين بحمد الله ورعايته.
وهذا
وقالت الكتائب أن هذا القصف يعد ردا أولياً علي مجزرة العدو الصهيوني بحق اخواننا في النصيرات والبريج وخانيونس واجتياحاته لمخيماتنا الفلسطينية.