القمة العربية تؤكد الرفض المطلق لضرب العراق

الرئيس المصري نجح في عقد القمة رغم ظروف القمة الاستثنائية

شرم الشيخ (مصر) - اكدت القمة العربية في القرارات الختامية الصادرة في ختام اعمالها في شرم الشيخ "الرفض المطلق" لضرب العراق وكلفت ملك البحرين بتشكيل وفد رئاسي يضم قادة البحرين ولبنان وتونس والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى لاجراء اتصالات دولية من اجل العمل علي تجنب الحرب في المنطقة.
واكدت القمة "الرفض المطلق لضرب العراق او تهديد امن وسلامة اي دولة عربية باعتباره تهديدا للامن القومي العرب وتأكيد ضرورة حل الازمة سلميا في اطار الشرعية الدولية" حسب القرارات الختامية التي تلاها موسى.
وقرر القادة "قيام مملكة البحرين بتشكيل لجنة رئاسية بالتشاور مع الدول الاعضاء على ان تضم الرئاسة السابقة والحالية والامين العام للجامعة بالاضافة الي الدول الراغبة في الانضمام اليها للقيام بالاتصالات اللازمة مع الاطراف الدولية المعنية".
وستقوم هذه اللجنة الرئاسية "بعرض الموقف العربي خاصة على الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن ومع الامم المتحدة وبالتشاور مع الحكومة العراقية الشقيقة في اطار القمة العربية وذلك لبحث سبل مواجهة التحديات الخطيرة التي يواجهها العراق وما يتهدد الدول العربية من مخاطر واحتمالات".
كما دعت "كافة الدول الى مساندة الجهود العربية الهادفة لتجنب الحرب وهو ما سيتحقق من خلال استكمال العراق تنفيذ قرار مجلس الامن 1441".
وطالبت القمة "باعطاء المفتشين المهلة الكافية لاتمام مهامهم في العراق ودعوتهم الي مواصلة توخي الموضوعية".
واكدت "ضرورة امتناع الدول العربية عن المشاركة في أي عمل عسكري يستهدف أمن وسلامة ووحدة اراضي العراق او اي دولة عربية"، وهي صيغة توافقية لا تعني ان الدول العربية ملزمة بعدم منح تسهيلات للقوات الاميركية.
وقد اكد وزير الاعلام الكويتي هذا التفسير لتلك الفقرة ليل الجمعة السبت موضحا ان بلاده "لن تشارك" في اي حرب ضد العراق اي ان اي قوات كويتية لن تشارك في اي ضربة محتملة.
كما شدد القادة على ان "تطوير انظمة المنطقة تتقرر بناء على مصالحها بعيدا عن اي تهديد خارجي" معبرين عن "استنكارهم المحاولات الرامية الي فرض اي تغييرات على المنطقة او التدخل في شؤونها".
ويشير القادة العرب بذلك الى التصريحات التي صدرت مؤخرا عن مسؤولين اميركيين والمحت الي امكانية حدوث تغييرات في انظمة دول عربية اخري في المنطقة في حال ازاحة النظام العراقي عن السلطة.
واكدت القمة العربية "مسؤولية مجلس الامن في عدم المساس بالعراق وشعبه والحفاظ علي استقلاله وسلامة ووحدة اراضيه والتأكيد علي سلامة وأمن دول الجوار العراقي وسيادتها وسلامة اراضيها".
واعربوا "مجددا عن التضامن مع شعب العراق الذي عاني لسنوات طويلة"، مؤكدين ان "الوقت حان لرفع العقوبات وفقا لقرار مجلس الامن 687".