ارتفاع سكر الدم يضعف الذاكرة

مرضى السكر بحاجة إلى رعاية صحية خاصة لتفادي مضاعفاته

واشنطن - اكتشف الباحثون في جامعة نيويورك الأمريكية أن مستويات السكر العالية في الدم قد تؤدي إلى ضعف الذاكرة مما يفسّر السبب وراء إصابة الإنسان بمشكلات ذهنية مع تقدمه في السن.
ويرى الأطباء أن بالإمكان تحسين قوة الذاكرة من خلال الرياضة وتخفيف الوزن وهي نفسها الوسائل التي تساعد في السيطرة على مستويات السكر في الدم الذي يشير ارتفاعها إلى عدم قدرة الجسم على نقل السكر إلى الأنسجة حيث يتم تحطيمه وامتصاصه وبالتالي الإصابة بداء السكري منوهين إلى أن اختلال تنظيم السكر يتصاحب مع اختلال الوظيفة الذهنية ومهارات الذاكرة أيضا بسبب تقلص المناطق الدماغية المسؤولة عنها.
وأوضح العلماء أن الجسم يحتاج إلى السكر لإنتاج الطاقة وكان يعتقد أن التوريد الدماغي منه محمي ولكن مع الدراسة الجديدة تبين عدم صحة هذا الاعتقاد لا سيما عند مرضى السكري.
وقام الباحثون الأمريكيون بمتابعة 30 رجلا وامرأة تراوحت أعمارهم بين 53 - 89 عاما لم يتم تشخيص إصابتهم بالسكري ولكنهم عانوا من ضعف تحمّل الجسم للسكر وهي المرحلة الأولية للمرض مع التركيز على منطقة تحت المهاد الدماغية المسؤولة عن التعلم والذاكرة من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي لقياس حجمها وإخضاع المشاركين لاختبارات الذاكرة والإدراك.
ولاحظ الباحثون أن المنطقة الدماغية التي تتحكم بالذاكرة كانت أصغر حجما عند جميع المرضى الذين أظهروا ضعفا في تحمل السكر كما سجل هؤلاء درجات سيئة في اختبارات الذاكرة قصيرة الأمد.
وفسّر الأطباء أن محاولة التذكر سببت ضغطا كبيرا على مصادر الطاقة والوقود في الجسم عند المصابين بضعف تحمل السكر مما أدى إلى إصابتهم بمشكلات إداركية وضعف الذاكرة مشيرين إلى أن منطقة تحت المهاد شديدة الحساسية وقد تصاب بالتلف مع الوقت.
ولفت الباحثون في مجلة "أحداث الأكاديمية الأمريكية الوطنية للعلوم" إلى أن هذا الضعف هو ما يسبب تدهور الذاكرة مع تقدم الإنسان في السن مما يقترح إمكانية عكس مشكلات الإدراك المصاحبة للشيخوخة بتحسين قدرة الجسم على تحمل السكر.(قدس برس)