برميل النفط يصل الى اعلى مستوياته منذ 12 عاما

الازمتان العراقية والفنزويلية فاقمتا الوضع

نيويورك - بلغ سعر النفط الخام في الولايات المتحدة الاربعاء أعلى معدل له منذ تشرين الاول/أكتوبر 1990 بسبب نقص مخزون النفط ومنتجات البترول المكرّرة.
وقد أسهمت المواجهة غير المحسومة في العراق والشتاء البارد وهبوط صادرات النفط من فنزويلا في ارتفاع سعر النفط حسبما ذكرت وكالة الانباء المالية بلومبيرج.
وارتفعت أسعار النفط الخام تسليم نيسان/أبريل المقبل بمقدار 4.6 سنتات لتصل إلى 37.70 دولار للبرميل في بورصة نيويورك التجارية، وهو أعلى سعر منذ 16 تشرين الاول/أكتوبر 1990 عندما اجتاحت القوات العراقية الكويت. فقد بلغت الاسعار في ذلك اليوم 37.93 دولار للبرميل.
وصرح دون ريب مدير توريدات النفط الخام في شركة بترول تيسورو بتروليوم كوربوريشن التي يقع مقرها في سان أنطونيو بتكساس لوكالة بلومبيرج "بأن هذه الاسعار تنذر بالخطر."
من جانبه قال تيتسو ايموري من شركة ميتسوي بوسان فيوتيورز ليمتد "بأن وضع التوريد في الولايات المتحدة وفي أجزاء من آسيا بالغ الخطورة،" مضيفا أنه "يمكن ببساطة أن ترتفع أسعار النفط الخام لتتراوح بين 45 و50 دولارا" للبرميل بمجرد بدء حرب في العراق.
جدير بالذكر أن أسعار النفط الخام قفزت خلال الاشهر الثلاثة الماضية بنسبة 43 في المائة بعد أن أدى إضراب في فنزويلا إلى خفض الصادرات إلى حد كبير. وتضخ فنزويلا والعراق سبعة في المائة من بترول العالم.
على الصعيد نفسه تنبأت وزارة الخزانة النيوزيلندية في تقرير لها أن سعر برميل البترول قد يصل إلى 80 دولارا في أسوأ الحالات وهي أن تمتد الحرب إلى خارج العراق. ويعتبر هذا السعر أربعة أضعاف متوسط سعر البرميل للتسليم طويل الاجل.
وقال المسئولون في وزارة الخزانة لوزير المالية مايكل كولين إن الاثر المباشر الفوري لحرب العراق هو على الارجح ارتفاع سعر البترول إلى حوالي 40 دولارا للبرميل مثلما حدث إبان حرب الخليج الثانية عام 1990.
وقالوا أيضا إن هذا السعر قد يتضاعف لفترة من الزمن إذا طالت الحرب وامتدت إلى خارج العراق.
وأوضحوا أن حربا قصيرة الامد تستغرق أقل من ستة أسابيع سيكون لها فقط أثر "معتدل" على النمو العالمي وسيستغرق ذلك حوالي ستة أشهر.
لكنهم أضافوا أن حربا طويلة الامد قد تعوق الاقتصاد في الولايات المتحدة وحلفاءها أو اذا تجاوزت الحرب نطاق العراق فان ذلك سيعصف بالثقة وأن تتزايد نسب البطالة، وأن تجعل الحرب من الكساد العالمي "احتمالا بارزا."
وأوضح تقرير وزارة الخزانة أن صناعة السياحة في نيوزيلندا التي تجذب مليوني سائح سنويا ستصاب بضربة شديدة "بسبب إعراض السائحين عن السفر لمسافة طويلة وبخاصة من الولايات المتحدة واليابان."