بلير يمنى بنكسة في مجلس العموم حول العراق

بلير يغادر البرلمان البريطاني بعد التصويت

لندن - واجه رئيس الوزراء توني بلير اكبر حركة معارضة في مجلس العموم منذ توليه منصبه عندما صوت قرابة 200 نائب، عدد كبير منهم من حزب العمال، ضد سياسته المنحازة للولايات المتحدة ازاء العراق.
وفي ختام يوم من المناقشات حول الازمة العراقية، دعي النواب الى التصويت على تعديل تقدم به الوزير العمالي السابق كريس سميث ويعتبر الحرب على العراق غير مبررة في الوقت الراهن.
ووافق 199 من النواب على التعديل، وهو عدد فاق بكثير توقعات وسائل الاعلام التي توقعت ان يلقى التعديل تأييد نحو مائة من النواب "المتمردين".
ورفض التعديل 393 عضوا من اصل 659 في مجلس العموم.
وبعد ذلك بدقائق، صوت النواب على المذكرة الحكومية التي تؤكد ان امام العراق "فرصة اخيرة" لنزع اسلحته. وفي هذه المرة رفض 124 نائبا، بينهم 59 من حزب العمال، المذكرة التي ايدها 434 نائبا.
ولم يكن تبني المذكرة موضع شك، اذ يتمتع حزب العمال باغلبية كبيرة من 412 نائبا.
وذكرت وسائل الاعلام ان نحو مائة من نواب حزب العمال "المتمردين" على سياسة بلير انتهزوا التصويت ليعبروا عن معارضتهم لسياسة الحكومة المنحازة للولايات المتحدة ازاء العراق، عبر تأييد التعديل الذي قدمه سميث. وهو عدد لم يسبق له مثيل.
وفي حال تأكد هذا العدد في تعداد رسمي، سيشكل هذا التصويت اكبر اخفاق يمنى به بلير من كتلته البرلمانية منذ توليه رئاسة الحكومة في 1997.
وفي 1999، صوت 67 نائبا ضد اقتطاعات في الميزانية المخصصة للمعاقين.
وتشكل المعارضة الواسعة في صفوف حزب العمال الذي يتميز نوابه عادة بالانضباط، ضربة جديدة لبلير وانحيازه اللامشروط للولايات المتحدة.
وخلال المناقشات دعا سميث زملاءه النواب الى القول "بان الساعة لم تحن، وبان الحجج (المقدمة لتاييد الحرب) ليست مقنعة، وبان الحرب وكل مخلفاتها لا يمكن ان تشكل حلا في الوقت الراهن".
وحصل سميث على تأييد رموز المعارضة المحافظة مثل كينيث كلارك الذي دعا الى مواصلة اعمال التفتيش في العراق.
وقال وزير المالية السابق انه "لم يتم بعد استنفاد طرق اخرى، مثل الدبلوماسية والردع والتهديد لارغام العراق على الامتثال".
وتضمن الغالبية البرلمانية الكبيرة التي يتمتع بها بلير وتأييد معظم المحافظين لموقفه فوزه باغلبية.
لكن حجم التمرد سيضيف الى الانطباع بانه زعيم يفتقر الى التأييد داخل حزبه.