الجيش السوري ينهي اعادة انتشاره في شمال لبنان

ناقلات تابعة للجيش السوري أثناء اخلائها لاحد المواقع شمال لبنان

طرابلس (لبنان) - انهت القوات السورية في شمال لبنان اعادة انتشارها في منطقتي البترون والكورة المسيحيتين والتي استغرقت ستة ايام كما افاد مصدر امني رفيع الثلاثاء.
واوضح المصدر ان اعادة الانتشار التي بدأت الاربعاء وانتهت الاثنين شملت اكثر من عشرة مواقع في قضاء البترون (55 كيلومترا شمال بيروت) خصوصا المناطق الجردية واربعة مواقع في منطقة الكورة (70 كلم شمال بيروت) حيث خففت القوات السورية من عديدها في خمسة مواقع اخرى.
ومن المتوقع ان تكون عملية اعادة الانتشار، الثالثة للقوات السورية منذ عامين، قد شملت انسحاب ما بين 3500 و4000 عنصر وفق ما افاد مصدر عسكري لبناني الجمعة.
وكانت قافلة تضم اربعين من عربات نقل الجنود تحمل رجالا ومعدات عبرت طرابلس صباح اليوم متوجهة الى الحدود اللبنانية السورية في طريق عودتها الى سوريا.
يشار الى ان عملية الانتشار هذه لم تشمل القوات السورية الموجودة في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان وفي اقضية اخرى مثل الضنية وزغرتا وبشري والمنية وعكار.
وكان الجيش السوري قد قام باكبر عملية اعادة انتشار في حزيران/يونيو 2001 تلتها عملية ثانية في نيسان/ابريل 2002.
ويبقى اقل من عشرين الف جندي سوري على الاراضي اللبنانية معظمهم في مناطق في جبل لبنان تشرف على بيروت وضواحيها وفي سهل البقاع المحاذي لسوريا.
وكان مصدر رسمي لبناني قد اعلن الثلاثاء الماضي عن العملية اثر اتفاق بين القيادتين العسكريتين السورية واللبنانية "في اطار تطبيق اتفاق الطائف".
وينص هذا الاتفاق الذي وقع في 1989 على انسحاب الجيش السوري نهائيا من بيروت وضواحيها الى سهل البقاع (شرق) المحاذي لسوريا بعد سنتين من اقرار الاصلاحات الدستورية التي تم تبنيها في 1990.
ولا ينص الاتفاق على اي مهلة محددة لانسحاب آخر جندي سوري من لبنان الذي يفترض ان يحصل بموجب اتفاق بين الحكومتين السورية واللبنانية.