بلير: على العراق ان يتعاون 100%

بلير يراهن بمستقبله السياسي

لندن - حذر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الثلاثاء من ان القرار 1441 يطلب من العراق ان يتعاون مع الامم المتحدة 100% مضيفا "ان غير ذلك سيكون مرفوضا".
وقال بلير في خطاب امام مجلس العموم عشية نقاش برلماني حول احتمال شن حرب ضد العراق "ان القرار 1441 يطلب تطبيقا بنسبة 100% واي شيء آخر سيكون مرفوضا".
واوضح "ان تعاونا سلبيا وليس ناشطا سيكون مرفوضا".
وانتقد بلير خطة فرنسية المانية بنزع سلاح العراق سلميا قائلا انه من "العبث" الاعتقاد بأن مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة قد يعثرون على اسلحة الدمار الشامل دون تعاون كامل من بغداد.
وقال بلير للبرلمان "من العبث تصور ان المفتشين سيتشممون اماكن الاسلحة والوثائق المرتبطة بها دون مساعدة السلطات العراقية.
"انهم ليسوا وكالة للمخبرين السريين وحتى اذا كانوا كذلك فان العراق دولة مساحتها شاسعة بمثل مساحة فرنسا تقريبا."
وقدمت بريطانيا والولايات المتحدة واسبانيا مشروع قرار جديد لمجلس الامن يوم الاثنين قد يمهد الطرق امام شن حرب قالوا فيه ان العراق اهدر "فرصته الاخيرة" لنزع السلاح.
وقدمت فرنسا والمانيا بمساندة روسيا سريعا اقتراحا مضادا يطالب بتمديد اعمال التفتيش التابعة للامم المتحدة لمدة اربعة شهور على الاقل.
وقال بلير ان التصويت على مشروع القرار الجديد تأجل اسبوعين او اكثر قليلا لمنح الرئيس العراقي صدام حسين فرصة اخرى لنزع سلاحه طواعية.
واستطرد "صدام ليس بحاجة لوقت لكي يتعاون. كل ما يتطلبه الامر تغيير حقيقي في موقفه."
والولايات المتحدة وبريطانيا بحاجة الى الحصول على تسعة اصوات على الاقل من بين اعضاء مجلس الامن المؤلف من 15 عضوا لتمرير القرار الجديد. وقد تستخدم فرنسا او روسيا او الصين حق النقض (الفيتو) لوقف مشروع القرار.
ويواجه رئيس الوزراء البريطاني معارضة قوية ببريطانيا اذا انساق وراء القوات الاميركية في خوض حرب دون الحصول على تفويض جديد من الامم المتحدة.
ووجه بلير جزءا كبيرا من كلمته لأعضاء بحزبه الذين يستعدون لتحديه.
وقال بلير "انا لا اريد الحرب. ولا اعتقد ان أيا من اعضاء هذا البرلمان يريد الحرب ولكن نزع السلاح سلميا لا يمكن ان يحدث الا بتعاون نشط من صدام."
ويواجه بلير جلسة معادية في البرلمان يوم الاربعاء عند مناقشة مشروع قرار حكومي مصاغ بعناية لتأييد قرار مجلس الامن الذي يطالب العراق بنزع السلاح وتأييد جهود بريطانيا لتحقيق هذه الغاية.
ووقع نحو 60 عضوا من اعضاء حزب العمال البريطاني تعديلا ينص على انه لم يثبت بعد ان هناك مبررا للجوء للعمل العسكري ضد العراق بينما ساند 11 اخرين بيانا يقول ببساطة ان البرلمان "يرفض مساندة الحرب ضد العراق".
وتظاهر اكثر من مليون فرد في لندن في وقت سابق من الشهر الحالي احتجاجا على الحرب المحتملة واوضح استطلاع للرأي الاسبوع الماضي ان نسبة تأييد بلير انخفضت إذ ابدى 55 في المئة عدم رضاهم عن اداء بلير.