بلير يخوض معركة دبلوماسية اخيرة حول العراق

لندن - من انداليسيو الفاريز
هل تنجح مساعي بلير في اقناع البريطانيين بالحرب لى العراق؟

يشن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير هذا الاسبوع معركة دبلوماسية "اخيرة" عبر تقديمه الى جانب الولايات المتحدة مشروع قرار حول العراق وعبر الدفاع امام برلمان بلاده، عن موقف الحزم الذي يتبعه.
وقال ناطق باسم رئاسة الحكومة البريطانية في معرض حديثه عن قرار ثان حول العراق الذي قدم على انه فرصة اخيرة للعراق انه "جهد اخير من اجل السلام".
واضاف مايك اوبريان مساعد وزير الخارجية البريطاني في تصريح لمحطة "سكاي نيوز" التلفزيونية "سنعمل بجد على قرار ثان ونتوقع ان يتم اعتماد قرار ثان، الا في حال نزع العراق اسلحته في هذه الاثناء".
واوضح الناطق باسم رئاسة الحكومة البريطانية ان "مشروع" قرار اميركي-بريطاني ينص على ان العراق في "انتهاك واضح" للقرار 1441 سيعرض على الامم المتحدة "اعتبارا من مطلع الاسبوع المقبل".
واوضح ان "رئيس الوزراء (بلير) يتوقع ان تمر بضعة اسابيع قبل اعتماد قرار في الامم المتحدة" اذ ان الحصول على الغالبية في مجلس الامن في الوقت الحاضر يبدو صعبا مما يفسر عدم عرضه على التصويت فورا.
وذكرت الصحف البريطانية الاحد ان مجلس الامن سيدعى الى التصويت على مشروع القرار هذا منتصف آذار/مارس مما يترك للعراق مهلة ثلاثة اسابيع لنزع اسلحته او مواجهة حرب في حال لم يفعل.
وقالت صحيفة "صنداي تايمز" ان بلير نصح الرئيس الاميركي جورج بوش بالحاح القبول بتوجيه انذار مشترك الى العراق بالتخلص من اسلحة الدمار الشامل المتهم بامتلاكها في غضون ثلاثة اسابيع. واوضح ناطق باسم رئيس الحكومة البريطانية الى الصحيفة ان "هذه المهلة ستشكل الفرصة الاخيرة".
وبموازاة هذه المعركة الدبلوماسية على مستوى مجلس الامن الدولي، سيتوجه توني بلير الثلاثاء بالكلام الى اعضاء مجلس العموم قلب بريطانيا السياسي. وسيعمل خصوصا على اقناع نواب حزب العمال الذي يتزعمه، المنقسمين جدا بشأن حرب محتملة على العراق.
ويفترض ان يمهد هذا الخطاب لنقاش برلماني خلال جلسة عامة حول الازمة العراقية مقررة في اليوم التالي. ويتوقع محللون سياسيون حملة انتقادات حول النهج المتشدد الذي يعتمده بلير.
والحكومة التي ترغب في اعتماد البرلمان "مذكرة"، تعكف حاليا على صياغة نص يتضمن قدرا كافيا من الغموض لتجنب معارضة حتى في صفوف العماليين على ما ذكرت الصحف البريطانية الاحد.
وعلقت صحيفة "ذي انديبندنت" على ذلك بقولها "طالما ان طريق الامم المتحدة يبقى مفتوحا يأمل بلير في ان يتمكن من تجنب انشقاق في حكومته وخطر تعرضه لخسارة برلمانية".
لكن في محاولة لاظهار ان الوقت يضيق يزور وزير الدفاع البريطاني جيف هون منطقة الخليج الاثنين لتفقد القوات البريطانية.
واجرى بلير السبت محادثات هاتفية شارك فيها في الوقت ذاته كل من الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس حكومة ايطاليا سيلفيو برلوسكوني واسبانيا خوسيه ماريا اثنار على ما ذكرت الصحف.
لكن يبدو ان دولا اخرى مثل فرنسا وروسيا التي اوفدت رئيس الوزراء السابق يفغيني بريماكوف الى بغداد تلقي بثقلها ايضا في هذه المعركة الدبلوماسية.
وقال الكرملين الاحد ان الرئيس فلاديمير بوتين "أبلغ" بلير خلال محادثات هاتفية بينهما "بالجهود التي تبذلها ليس فقط روسيا بل حكومات دول اخرى لايجاد حل دبلوماسي سياسي للمشكلة العراقية".