مشروع قرار جديد سيطلب من بغداد اجوبة محددة

نيويورك (الامم المتحدة)- من روبرت هولوي
عودة اميركية الى ملف التفتيش

ذكر دبلوماسيون في الامم المتحدة ان مشروع قرار جديدا تعده الولايات المتحدة وبريطانيا قد يوجه انذارا الى العراق لارغامه على الرد على اسئلة محددة متعلقة باسلحته المحظورة.
وسيطلب من العراق مثلا توضيح سبب تخلفه عن الاعلان عن امتلاك سبعة صواريخ وخمسين من الرؤوس التقليدية و550 قذيفة محشوة بمواد كيميائية اكد انه دمرها او فقد اثرها خلال حرب الخليج (1991) او بعدها.
واضاف الدبلوماسيون ان الهدف الذي تريد واشنطن ولندن تحقيقه هو قلب الغالبية في مجلس الامن حيث اعلنت دولتان اخريان -- اسبانيا وبلغاريا -- عن استعدادهما حاليا لاعلان ان العراق انتهك بوضوح القرار 1441 والسماح بعمل عسكري لنزع اسلحته.
وحدد القرار 1441 الذي تم تبينه في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر شرطين لبغداد هما اعلان صريح وكامل عن اسلحته النووية والكيميائية والبيولوجية وصواريخه الباليستية وتعاون تام مع المفتشين الدوليين.
فمع ان الدول الـ15 الاعضاء في مجلس الامن صوتت بالاجماع على القرار 1441، ما زالت منقسمة حول درجة تعاون العراق وجدوى مواصلة عمليات التفتيش.
واعلن جيريمي غرينستوك السفير البريطاني في الامم المتحدة الاربعاء ان عرض مشروع القرار الجديد "سيؤدي الى نقاش مختلف في مجلس الامن". واضاف غرينستوك "سيناقش اقتراح محدد وجدول زمني سيتم التركيز عليه".
وقال "اتوقع ان يتضمن القرار انذارا ضمنيا او علنيا".
واوضح دبلوماسي آخر ان نقاشا يجري حاليا داخل الادارة الاميركية حول جدوى توجيه انذار ومعايير محددة للتعاون العراقي.
واضاف انه في حال اصبحت هذه المعايير ضرورية، فيمكن العثور عليها في تقرير لمجموعة خبراء شكلت في 30 كانون الثاني/يناير 1999 بعد سبعة اسابيع على انسحاب مفتشي اللجنة الخاصة السابقة من العراق.
وطرح هذا التقرير الذي يحمل اسم اموريم وهو اسم الدبلوماسي البرازيلي الذي ترأس مجموعة الخبراء، سلسلة من الاسئلة على العراق حول اسلحته الكيميائية وصواريخه الباليستية.
وكشف تقرير اموريم الذي نشر في 27 آذار/مارس 1999 ان العراق اعلن انه دمر سبعة صواريخ من صنع عراقي وخمسين من الرؤوس التقليدية وكمية من المواد المحظورة.
كما اعلنت بغداد انها فقدت اثار 550 قطعة مدفعية محشوة بغاز الخردل و500 قنبلة "ار-400" وكميات كبيرة من غاز الاعصاب (في اكس).
كما كشف التقرير ان لجنة انسكوم احصت او دمرت 817 من اصل 819 صاروخا مستوردا وجميع المنصات المتحركة (الحسين) لاطلاق صواريخ و73 من الرؤوس الكيميائية والبيولوجية الـ75 لهذه الصواريخ.
وكانت لجنة انسكوم تحققت من تدمير 88 الف ذخيرة كيميائية الى جانب اكثر من 600 طن من الاسلحة والعناصر الكيميائية واربعة الاف طن من المواد المستخدمة في انتاج اسلحة كيميائية بحسب التقرير.
واعلن رئيس لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) هانس بليكس ان قضايا ما زالت عالقة في الاعلان الذي قدمه العراق في الثامن من كانون الاول/ديسمبر حول اسلحة الدمار الشامل.
ويقول الرئيس الاميركي جورج بوش ان هذا الاعلان مليء بالاكاذيب والنواقص.