مقتل قائد سلاح الجو الباكستاني في تحطم طائرة

اسلام اباد - من سامي زبيري
مصحف علي مير يتوسط قائد السلاح الجوي والبري

قتل قائد سلاح الجو الباكستاني المارشال مصحف علي مع زوجته واربعة ضباط كبار الخميس حين تحطمت طائرة تابعة لسلاح الجو وسط الضباب الكثيف في الجبال قرب حدود باكستان الشمالية الغربية مع افغانستان، وهم في عداد 17 شخصا قضوا نحبهم في الحادث بين ركاب وافراد الطاقم.
وجاء في بيان صادر عن سلاح الجو الباكستاني ان "قائد سلاح الجو المارشال مصحف علي كان على متن الطائرة."
وتحطمت الطائرة وهي من طراز فوكر "اف-27" حوالي الساعة 8:30 بالتوقيت المحلي (05:30 تغ) في الجبال قرب بلدة كوهات على الحدود الشمالية الغربية.
وقال الناطق باسم سلاح الجو العميد سرفراز احمد خان ان علي مير (55 عاما) ورفاقه كانوا متوجهين الى قاعدة كوهات الجوية من اجل حفل تفقد القاعدة السنوي.
واضاف خان خلال مؤتمر صحافي ان سبعة عناصر آخرين من سلاح الجو بينهم اثنان برتبة نائب مارشال قتلوا في الحادث بالاضافة الى افراد طاقم الطائرة الثمانية.
وكانت الطائرة اقلعت من قاعدة شكلالة الجوية قرب اسلام اباد على بعد 175 كلم شرقا في الساعة الثامنة صباحا.
وافاد التلفزيون الرسمي ان الطائرة تحطمت "لأسباب فنية،" لكن خان قال انه من المبكر تحديد اسباب الحادث.
وقال خان "في الوقت الحاضر نعتبر انه حادث،" مضيفا انه لا يمكن تأكيد شيء حتى الان، وتابع "من المبكر القول ما اذا كانت الطائرة تعرضت لنيران عن طريق الخطأ او لعمل تخريبي، وارجو ان لا يتم اصدار تكهنات في هذه المرحلة."
وقال خان ان نداءات اللاسلكي الاخيرة من الطائرة لم تشر الى وجود ذعر موضحا ان "اخر اتصال كان طبيعيا وكان بهدف الهبوط، لم تكن هناك اشارات توتر او ذعر او نداء غير طبيعي."
وتابع ان لجنة للتحقيق "رفيعة المستوى" شكلت لتحديد اسباب الحادث.
وقال رجال انقاذ ومسؤولون من سلاح الجو انه عثر على حطام الطائرة في جبال تولانج قرب كوهات.
ووقع الحادث في الولاية الحدودية الشمالية الغربية التي تقع بمحاذاة "الحزام القبلي" الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي على الحدود الافغانية على بعد حوالي خمسين كيلومترا جنوب بيشاور كبرى مدن هذه الولاية.
واشار شهود الى وجود ضباب كثيف عند وقوع الحادث، لكن خان قال ان الاحوال الجوية كانت ملائمة لتحليق طائرات فوكر وان الطائرة خضعت مؤخرا لمراجعة تقنية اثبتت انها في حالة جيدة.
وقد انتشلت الجثث ونقلت الى المستشفى العسكري في كوهات.
والولاية الشمالية الغربية بين احدى المناطق التي شهدت اربعة ايام من الامطار الغزيرة منذ نهاية الاسبوع.
وعبر الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي عين شخصيا المارشال علي في هذا المنصب في تشرين الثاني/نوفمبر 2000 عن "المه وحزنه" بعد اعلان مقتل قائد سلاح الجو، كما افادت وكالة الانباء الباكستانية.
من جهته اعتبر وزير خارجية باكستان خورشيد محمود قاصوري مقتل المارشال علي بأنه خسارة كبرى لباكستان وقواتها المسلحة.
وقال للصحافيين في كراتشي "لقد خسرنا احد اعظم ابنائنا وجنودنا،" مضيفا "انها خسارة كبرى لسلاح الجو الباكستاني، لقد كان عسكريا مميزا وخدماته من اجل باكستان ستذكر على الدوام."
واضاف "انها صدمة بالنسبة لي وللامة كلها بالتأكيد."
وقال خان ان الحادث هو الثاني الذي يتعرض له سلاح الجو هذه السنة. ففي السنة الماضية شهد سلاح الجو 11 حادثا بما يشمل اصطدام مقاتلتين خلال تمارين في جنوب غرب ولاية بالوشيستان في كانون الاول/ديسمبر.
ولم يعط خان تفاصيل عن الضحايا في الحوادث السابقة، قائلا "لدينا سجل جيد الى حد ما في مجال سلامة الطيران."
وستجري مراسم التشييع في قاعدة شكلاله الجوية الجمعة.