الجيش الإسرائيلي يغتال ناشطا من حماس في الخليل

البطش الإسرائيلي لا يزال مستمرا في الاراضي الفلسطينية

القدس - واصل الجيش الاسرائيلي اليوم الثلاثاء مطاردة ناشطين فلسطينيين، مستهدفا خصوصا حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي استشهد احد افرادها في الضفة الغربية خلال الليل.
وفي موازاة ذلك، رفع الجيش الاسرائيلي الاغلاق التام عن الاراضي الفلسطينية مع ابتعاد شبح حرب وشيكة ضد العراق في حين واصل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لقاءاته مع مسؤولين فلسطينيين.
واعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي الثلاثاء استشهاد ناشط في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) برصاص اطلقه جنود اسرائيليون كانوا يطوقون منزله ليلا في الضفة الغربية.
واوضحت مصادر امنية فلسطينية من جهتها ان محمد المر (28 عاما) استشهد في يطة جنوب الضفة الغربية.
وقال المصدر العسكري الاسرائيلي ان "الجنود الذين كانوا يطوقون منزله طلبوا منه الاستسلام لكنه رفض واستشهد بالرصاص بعد عدة طلقات تحذيرية".
ولم يشر الجيش الى ان المر كان يحمل سلاحا عندما استشهد.
وتأتي هذه العملية غداة استشهاد مسؤول كبير في كتائب عز الدين القسام في قطاع غزة.
والسبت استشهد ستة اعضاء في حركة حماس في انفجار غامض حمل الفلسطينيون اسرائيل مسؤوليته.
ودعت كتائب عز الدين القسام الاثنين كافة خلاياها في الاراضي الفلسطينية الى اعلان "حالة الاستنفار التام والتأهب القصوى للرد على الجرائم الاسرائيلية".
من جهة اخرى، اعلن الجيش الاسرائيلي انه اوقف 12 فلسطينيا في الضفة الغربية بينهم ثلاث شابات من منطقة بيت لحم الخليل يشتبه بأنهن حضرن عمليات استشهادية.
وذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية وامنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي نسف منزلين واوقف عددا من الفلسطينيين في عملية توغل قام بها ليلا في منطقة رفح جنوب قطاع غزة.
وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان الجنود عثروا على ربع طن من المتفجرات صنعت في ورشة في منزل وعلى قذيفة هاون وحزام من المتفجرات يستخدم عادة في العمليات الاستشهادية، في منزل آخر في رفح.
وفي ظل هذه الظروف، اعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي رفع اليوم الثلاثاء الاغلاق التام عن الاراضي الفلسطينية بعدما كان مدده الى اجل غير مسمى السبت.
وفرض الاغلاق في العاشر من شباط/فبراير اثر "ازدياد التهديدات باعتداءات" بحسب الجيش.
ولا يغير رفع الحصار واقع ان الغالبية العظمى من الفلسطينيين ممنوعة من دخول الاراضي الاسرائيلية.
وفي حال الحرب على العراق، سيعاد فرض الاغلاق الكامل على الاراضي الفلسطينية بحسب المصادر الامنية.
واعلنت مصادر متطابقة ان الوضع الاقتصادي الكارثي للفلسطينيين كان في صلب المحادثات بين ارييل شارون ووزير المال الفلسطيني سلام فياض في نهاية الاسبوع الماضي .
وكان عرفات وافق في الرابع عشر من الشهر الحالي على تعيين رئيس للوزراء موضحا انه "سيطلب من المجلس التشريعي الفلسطيني اتخاذ التدابير اللازمة لهذه الغاية".
وطرح اسم كل من فياض ومحمود عباس (ابو مازن)، امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لتولي هذا المنصب الا ان ابو مازن اعلن الاحد انه غير معني بهذا المنصب.
وعلى الصعيد السياسي الداخلي، اجرى شارون الاثنين محادثات مع زعيم حزب العمل عمرام متسناع اعتبرها الطرفان بانها واعدة وقررا عقد لقاء آخر.
وكان شارون الذي فاز في الانتخابات التشريعية في 28 كانون الثاني/يناير، قد باشر رسميا في العاشر من شباط/فبراير اجراء مشاورات لتشكيل الائتلاف الحكومي.
ويعارض متسناع الذي يدعو الى استئناف عملية السلام مع الفلسطينيين والانسحاب من قطاع غزة، دخول حزبه الائتلاف الحكومي. الا ان مسؤولين آخرين في الحزب لا يشاطرونه هذا الموقف.