قادة الاتحاد الاوروبي يتفقون على بيان مشترك حول العراق

بلير وجد نفسه معزولا في الاتحاد الأوروبي

بروكسل - اتفق القادة الاوروبيون في القمة الاستثنائية حول العراق الاثنين في بروكسل على بيان مشترك يؤكد ان "الحرب ليست حتمية" من دون استبعاد اللجوء الى القوة "كخيار اخير" بعد اسابيع من الانقسامات.
واعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك في بروكسل ان "اوروبا تجاوزت الازمة الصغيرة" على ما يبدو بعد الاتفاق بين دول الاتحاد حول العراق.
وجاء في الصيغة النهائية للبيان الذي تم تبنيه "الحرب ليست حتمية، يجب عدم السماح بالقوة الا كخيار اخير".
واضاف البيان ان على مفتشي الامم المتحدة ان "يمنحوا الوقت اللازم والامكانات التي يعتبرها مجلس الامن ضرورية".
واوضح ان "عمليات التفتيش لا يمكن ان تستمر الى ما لا نهاية في غياب تعاون كامل من جانب العراق".
وفي المقابل، حذف تعبير "الوقت ينفذ بسرعة" الذي ورد في الصيغة الاولية للمشروع بطلب من بريطانيا، اذ اعتبر المستشار الالماني غيرهارد شرودر ان هذه الصيغة "ليست مقبولة" من جانب بلاده.
وفي بيان اخذ في الاعتبار وجهات النظر المتباينة الى حد كبير بين القادة الاوروبيين، اكد الزعماء الاوروبيون الدور الرئيسي للامم المتحدة ورغبتهم في التوصل "سلميا" الى نزع سلاح العراق.
ويؤكد القادة الاوروبيون ان "الضغط العسكري يجب ان يبقى عاملا اساسيا اذا اردنا الحصول على التعاون الكامل الذي نريده" من جانب الحكومة العراقية.
واشاروا ايضا الى التزام الاوروبيين العمل "مع كل حلفائهم وخصوصا الولايات المتحدة، من اجل نزع سلاح العراق".
في المقابل، تجنب القادة الاوروبيون ان يشيروا الى احتمال تبني قرار ثان في الامم المتحدة حول العراق الامر الذي يرغب به بلير ويرفضه شيراك.
واعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان امام العراق "فرصة اخيرة لنزع سلاحه سلميا".
وقال "انها الفرصة الاخيرة للعراق لنزع سلاحه سلميا. العراق سينزع سلاحه ان كان سلميا او بالحرب".
غير ان المستشار الالماني غيرهارد شرودر اكد من جانبه ان "هدف الاتحاد الاوروبي لا يزال التوصل الى حل سلمي" للازمة العراقية.
وقال شيراك "لقد توصلنا الى تقارب حقيقي" بين دول الاتحاد.
ومن جانبه، اعلن رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتس الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، ان "على العراق الا يتوهم" وان "الوقت ليس في مصلحته".
ولفت الى اهمية التظاهرات المناهضة للحرب التي جرت في نهاية الاسبوع في اوروبا.
وقال "كنا ننوي الرد بطريقة ايجابية على التظاهرات التي شهدتها اوروبا. ما ينتظره المواطنون الاوروبيون كان واضحا جدا: كانوا ينتظرون موقفا مشتركا".
واعتبر رئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود جانكر ان "التباينات الحادة التي شهدناها هدأت اليوم".
ومن جهة اخرى، انتقد الرئيس الفرنسي جاك شيراك بشدة الدول الاعضاء الجدد في الاتحاد الاوروبي لانحيازهم الى الموقف الاميركي حيال العراق مؤكدا انهم "فوتوا فرصة جيدة للسكوت".
واتهم شيراك خلال مؤتمر صحافي عقده اثر القمة الاستثنائية لقادة دول الاتحاد الاوروبي حول العراق، هذه الدول بعدم اعتمادها "سلوكا مسؤولا".
وقال "على كل حال، لم يكن موقفا لائقا".
وكانت عشر دول من اوروبا الشرقية مرشحة للانضمام الى الحلف الاطلسي، قد وقعت رسالة مشتركة مطلع شباط/فبراير لدعم موقف الولايات المتحدة في الازمة العراقية.