العالم على موعد السبت مع اكبر احتجاج مناهض للحرب على العراق

مظاهرة في صوفيا ضد الحرب ترفع صورة تشبه بوش بهتلر

لندن - من المتوقع ان يشارك ملايين الاشخاص في مسيرات من اجل السلام بالعراق يوم السبت فيما يقول منظمون انها قد تكون اكبر احتجاج مناهض للحرب في العالم.
ويخطط متظاهرون مناهضون لحرب وشيكة على العراق منتشرون في انحاء العالم من القارة القطبية الجنوبية الى ريكيافيك شمالا لتنظيم مظاهرات في اكثر من 350 مدينة وبلدة يشارك فيها اناس من كافة الاتجاهات والاعراق تفصل بينهم مسافات طويلة.
وتتوقع لندن ان تشهد مظاهرة يشارك فيها نصف مليون شخص على الاقل فيما يقول منظمون انها ستكون ضربة قوية لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي يتخذ موقفا متشددا في ازمة العراق والذي يعد اقوى مؤيد للرئيس الاميركي جورج بوش في حملته لنزع اسلحة العراق بالقوة.
وقال اندرو موري رئيس تحالف "اوقفوا الحرب" البريطاني يوم الاربعاء "نتوقع ان تكون مظاهرة يوم السبت الاكبر من نوعها في تاريخ بريطانيا السياسي ... الشعب البريطاني لا يوافق على هذه الحرب."
والبريطانيون ليسوا وحدهم بأي حال في عدم ثقتهم في الدوافع الاميركية وراء غزو العراق والخوف من ان تثير اضطرابا شديدا على مستوى العالم.
ويتوقع منظمون في روما مشاركة اكثر من نصف مليون شخص في مسيرة تجري بالمدينة فيما توحد المشاعر المناهضة للحرب نقابات العمال واحزابا سياسية تمثل يسار الوسط وجماعات مناهضة للعولمة ومواطنين عاديين.
وفي روسيا يخطط منظمون لسلسلة مظاهرات يوم السبت كما هو الحال في الولايات المتحدة واستراليا.
ويقول منظمو مسيرة سلام في سان فرانسيسكو انهم يتوقعون مشاركة اكثر من مئة الف شخص في هذه المظاهرة يوم الاحد.
وفي جنوب افريقيا التي اعلن فيها كل من الرئيس ثابو مبيكي والرئيس السابق نلسون مانديلا رفضهما بقوة لاي حرب ضد العراق من المتوقع تنظيم سلسلة من المسيرات.
وحتى في سويسرا التي تتميز بحيادها التقليدي يخطط منظمون لتنظيم سلسلة مظاهرات تحت شعار "لا للحرب في العراق .. لا لاراقة الدم من اجل النفط."
وفي دبلن يتوقع منظمون مناهضون للحرب مشاركة نحو 20 الف شخص في مسيرة بالمدينة.
ولكن المظاهرات التي ستجري في لندن والذي تعهد منظمون بان تكون سلمية رغم المخاوف من اعمال فوضوية من جانب متظاهرين مناهضين لاسرائيل ستكون بالغة الاهمية بالنسبة لحركة السلام العالمي.
وقال جيريمي كوربين عضو حزب العمال الحاكم بزعامة توني بلير ان المتحدث الرئيسي في المظاهرة سيكون داعية الحقوق المدنية الاميركي والمناهض للحرب جيسي جاكسون.
وقال كوربين في مؤتمر صحفي "سيأتي خصيصا لان استطلاعات الرأي تقول انه اذا تراجعت بريطانيا عن تأييد الحرب فان الاميركيين سيكفون ايضا عن تأييدها."
ويرى بلير الذي يؤيد بوش بقوة منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر على نيويورك واشنطن تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي المتوالية.
وفيما تواصل لندن وواشنطن نشر قواتهما في منطقة الخليج وسط اصرار على ان الرئيس العراقي صدام حسين يخفي اسلحة دمار شامل واجهت الاثنتان سلسلة من التخبطات بشأن تقارير مخابراتية مريبة.
ويصر العراق على انه لا يملك اسلحة محظورة.
وبدأت جماعة بريطانية تسمى الحملة من اجل نزع السلاح النووي بالفعل اجراءات رفع دعوى قضائية مهددة بمقاضاة بلير ووزير الدفاع جيف هون امام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية اذا ما نشبت الحرب.
كما يواجه محور واشنطن/لندن للحرب مقاومة متصاعدة من جانب روسيا وفرنسا والصين الدول دائمة العضوية بمجلس الامن والتي تجادل بعدم وجود دليل على مزاعم الاسلحة.
كما تريد هذه الدول اتاحة مزيد من الوقت امام مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة الذي من المقرر ان يقدم كبيرهم هانز بليكس تقريرا لمجلس الامن يوم الجمعة 14 شباط/فبراير وهو تاريخ رومانسي عرف تقليديا بانه يوم عيد الحب.