محللون: دعم بن لادن لبغداد لا يدل على روابط مع العراق

دبي - من حبيب الطرابلسي

قال محللون ان الرسالة الصوتية المنسوبة لزعيم القاعدة اسامة بن لادن التي بثتها قناة الجزيرة الثلاثاء والتي تلقفتها واشنطن كهدية من السماء لاتهام العراق تسير على خط معاكس تماما لما تقوله واشنطن من ان بن لادن اكد في رسالته وجود "توافق" مع بغداد.
ودعا بن لادن في هذه الرسالة التي اعلن الاميركيون عنها قبل الجزيرة، المسلمين الى دعم النظام العراقي الذي وصفه بانه "كافر".
وقال بن لادن في رسالته "لا يضر في هذه الظروف ان تتقاطع مصالح المسلمين مع مصالح الاشتراكيين في القتال ضد الصليبيين مع اعتقادنا وتصريحنا بكفر الاشتراكيين".
وقال عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة "القدس العربي" التي تصدر في لندن "اعتقد ان الشريط ليس فيه اي اشارة الى علاقة بين القاعدة والنظام العراقي. بن لادن كفر النظم العراقي ويرفض القتال تحت رايته".
واضاف "بلا شك ان توقيت البث قد تستغله اميركا التي قالت ان هذه العلاقة (بين العراق وبن لادن) موجودة منذ 1995 دون دليل".
غير انه اشار الى ان "هذه العلاقة ستنشأ منذ اللحظة الاولى التي يضرب فيها العراق. القاعدة تبدو مصممة على تنفيذ هجمات واسعة النطاق في حال ضرب العراق".
وذكر مصدر مطلع انه جرت العادة على ان تصل تسجيلات بن لادن الى الجزيرة عبر مراسلها في باكستان. ويقوم المراسل بنقلها عبر الهاتف الى مقر القناة في الدوحة ما يترك مجالا واسعا لاجهزة التنصت المتخصصة للتعرف على محتواها بسهولة.
ويقول عزام التميمي مدير معهد الفكر الاسلامي (مستقل) في لندن ان دعوة بن لادن "لضرب المصالح الاميركية ليست جديدة والاميركان يحاولون ان يأخذوا من الرسالة ما ليس فيها: اثبات وجود علاقة بين القاعدة والعراق".
من جانبه اكد سعد الفقيه المتحدث باسم الحركة الاسلامية للاصلاح (معارضة سعودية تتخذ من لندن مقرا) ان "الادارة الاميركية تعيش حالة ارباك شديد بعد معارضة ثلاثة من اعضاء الحلف الاطلسي" موقفها من العراق.
واضاف "لذلك فانها تسعى الى حد كبير لايجاد علاقة بين القاعدة وبغداد هذا الموقف الذي نفته كثير من المخابرات الغربية في اوروبا على الاقل".
واعتبر الشيخ جمال قطب المسؤول في جامع الازهر في القاهرة ان "المسألة ليست في مضمون الشريط" بل في الطريقة التي يريد الاميركيون تقديمها عليها.
واكد ان "الاميركيين يريدون ارهاب كل من يحاول منع الحرب بوضعهم في خانة بن لادن. وهذا يوافق منطقهم السطحي والمتغطرس القائل بان +من ليس معنا فهو ضدنا+".
اما منذر سليمان المحلل السياسي والعسكري فيؤكد ان "الاميركيين يريدون استغلال مشاعر العداء لمدبري اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة وفي العالم لشن هجوم على العراق".
ويضيف "وليس من الضروري ان يكون هناك رابط بين اعداء الولايات المتحدة".
وقال ظافر العاني المحلل السياسي العراقي ردا على سؤال الجزيرة "لقد عبر بن لادن عن مشاعر كافة المسلمين ازاء العراقيين. ولا وجود لعلاقة بينه وبين العراق بل مجرد كراهية مشتركة ازاء الاميركيين".