فيتو فرنسي- بلجيكي على المطالب الاميركية بشأن العراق

بروكسل ولندن - افادت مصادر رسمية ان فرنسا وبلجيكا استخدمتا الاثنين حق الفيتو في حلف شمال الاطلسي ضد المطالب التي تقدمت بها واشنطن للحصول على دعم في حال وقوع نزاع في العراق عبر ابلاغهما الامين العام للحلف جورج روبرتسون بمعارضتهما رسميا.
وبعد هذا الفيتو المزدوج يعقد سفراء الحلف اجتماع ازمة في بروكسل عند الساعة 10:30 بالتوقيت المحلي (الساعة 09:30 بتوقيت غرينتش) على ما اعلن الحلف.
وقال مسؤول في الحلف الاطلسي بعيد الساعة التاسعة (الساعة الثامنة تغ) ان "الفرنسيين قطعوا الصمت" في اشارة الى اجراء يطلق عليه اسم "الصمت" الذي باشره لورد روبرتسون للدفع الى اتخاذ قرار حول مطالب الولايات المتحدة.
واكد ناطق باسم وزارة الخارجية البلجيكية من جهته معلومات من مصدر دبلوماسي افادت ان بلجيكا حذت حذو فرنسا.
وينص "اجراء الصمت" على ان تقوم الدول الاعضاء بابلاغ معارضتها لقرار بواسطة رسالة خطية والا يعتبر القرار مقبولا بشكل اوتوماتيكي.
واعلن وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال الاحد ان بلاده و"معها فرنسا" وعلى الارجح المانيا ستستخدم الفيتو ضد المطالب الاميركية بالحصول على دعم في حال وقوع نزاع في العراق، يشمل خصوصا حماية تركيا.
وعلق وزير الخارجية الاميركية الاحد فورا على هذا التصريح معتبرا ان استخدام الفيتو "لن يكون له اي عذر".
وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد حذر في مقابلة نشرتها الاثنين صحيفة "التايمز" في لندن من ان رفض فرنسا والمانيا وبلجيكا منح تركيا وسائل دعم اضافية سيكون "عارا تنجم عنه مضاعفات".
وهذه المقابلة التي اجرتها مع رامسفلد صحف اوروبية عدة، نشرتها صحيفة يمين الوسط البريطانية في اليوم الذي اتخذ فيه حلف شمال الاطلسي قرارا حول ارسال وسائل عسكرية ام لا لحماية تركيا في حال اندلاع حرب على العراق.
وتعارض باربس وبرلين وبروكسل منذ اسبوعين البحث رسميا في المطالب التركية التي تشمل الحصول على صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ وطائرات رادار من نوع اواكس. وتؤكد هذه الدول الثلاث ان من شأن ذلك ان يعني ان الحلف الاطلسي قد دخل في "منطق الحرب" على العراق.
وقال رامسفلد ان رفض منح تركيا وسائل الدعم الاضافية "سيكون حدثا مفاجئا ومذهلا تنجم عنه كما اعتقد مضاعفات لبعض الوقت". واضاف ان "الحلف الاطلسي سيستمر لكن اذا اعلن الشركاء ما ينوون القيام به (معارضة نقل المعدات) ستحكم عليهم شعوبهم والدول الاخرى في الحلف الاطلسي".
واكد رامسفلد "اعتقد ان ذلك عار لان تركيا دولة مهمة". وقال "شعوري هو ان تركيا ستنجو".
وكان باول قال "هذا غير مبرر. وآمل في ان يعيد الفرنسيون والالمان والبلجيكيون النظر الى الامور بطريقة مختلفة في الساعات الاربع والعشرين المقبلة".
وتقول برلين ان فرنسا والمانيا تقومان بوضع خطة بديلة للخيار العسكري الاميركي في العراق يمكن ان تدعمها روسيا التي تتمتع على غرار فرنسا بحق النقض في مجلس الامن.
واذا ما لاقت هذه الخطة صدى جيدا في مجلس الامن فانها قد تصبح اقتراحا مضادا للاندفاع نحو الحرب الذي تتزعمه واشنطن.