القمح السوري ينافس الأميركي في الأسواق المصرية

القاهرة - من ايهاب سلطان
القاهرة بدأت تبحث عن مصادر بديلة للقمح الأميركي

دخل القمح السوري حلبة المنافسة المشتعلة في الأسواق المصرية بعد إحجام الحكومة المصرية والقطاع الخاص عن استيراد القمح الأمريكي لتغطية احتياجاتها واختيارها عوضا عن ذلك استيراد القمح السوري خاصة في ظل التوقعات المتزايدة بشن حرب أمريكية على العراق والارتفاع المستمر لقيمة الدولار في مقابل الجنية المصري.
ووقعت الحكومة المصرية مؤخرا عقداً مع الحكومة السورية يقضي بتوريد 100 ألف طن قمح سوري بقيمة 19 مليون دولار من خلال الصفقة المتكافئة بين البلدين .
ورأي محللون سياسيون في خطوة القاهرة باستيراد القمح من دمشق محاولة للمحافظة على المخزون الاستراتيجي من القمح بعيدا عن الولايات المتحدة.
وسجل سوق القمح الأمريكي في مصر بنسبة 6تراجعا بنسبة 62% بسبب ارتفاع سعر الدولار أمام الجنية المصري الأمر.
ودفعت قلة الطلب المصري على القمح الأميركي عدد من الدول الى دخول المنافسة على توريد القمح للقاهرة ومن هذه الدول أوكرانيا والهند وباكستان ودول شرق أسيا وفرنسا وروسيا وسوريا.
وباتت مصر تحتل المركز الثامن للدول المستوردة للقمح الأمريكي بعد أن كانت في المركز الأول طوال السنوات الماضية حيث لم تستورد سوى 198 ألف طن منذ بداية الموسم التسويقي في يونيو الماضي.
وتعود اسباب هذا التراجع نسبيا إلى المقاطعة الشعبية للمنتجات الأمريكية التي اندلعت مع التصعيد الإسرائيلي للهجوم على فلسطين.
وتملك مصر مخزونا استراتيجيا من القمح يكفيها حتى النصف الأول من مارس/آذار القادم وهو الأمر الذي دفع الحكومة المصرية لزيادة المخزون بأسرع وقت ممكن لتغطية احتياجات البلاد من القمح تحسبا لأي اضطرابات في المنطقة.
وتعود اخر مرة طرحت فيها القاهرة مناقصة لشراء القمح إلى أواخر سبتمبر/أيلول الماضي واشترت بمقتضاها 420 ألف طن من القمح الفرنسي والأمريكي والأسترالي وتم شحنها إلى مصر في النصف الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني.
كما استوردت الشركة القابضة للصناعات الغذائية في مايو/أيار الماضي 235 ألف طن من القمح الأسترالي والفرنسي بالإضافة إلى مشتريات شركات المطاحن الخاصة من القمح من دول شرق أوربا.
الجدير بالذكر أن القطاع الخاص يغطي نصف واردات مصر من القمح سنويا والتي تصل لخمسة ملايين طن من أوكرانيا وروسيا والهند وباكستان.