المغرب يتوجه إلى الشرق بعد انفراج علاقاته النسبية مع الجار الاسباني

بن عيسى يتولى ملفات تحسين العلاقات مع دول الجوار

الرباط - عرف الفضاء الدبلوماسي المغربي في الشهور الأخيرة تحركات مكثفة في اتجاه كسر الطوق الذي ضرب على البلاد بسبب الأزمات التي طبعت علاقاتها مع جيرانها، خصوصا إسبانيا والجزائر.
ومع الأخذ بعين الاعتبار الوضع الحدودي الجنوبي المغلق، بسبب قضية الصحراء، التي تفصل المغرب عن جارتها موريتانيا، يكون استمرار التوتر في العلاقات مع دول الجوار مثقلا لكاهل المغرب.
وبعد أن نجحت مبادرة العاهل المغربي بفتح المجال للصيادين الإسبان لاستغلال مياه المغرب، بعد حادثة غرق ناقلة النفط "بريستيج" في الشواطئ الإسبانية، في الدفع بالعلاقات المغربية الإسبانية نحو الانفراج، وعودة السفيرين المغربي والإسباني إلى مقري عملهما بكل من الرباط ومدريد، بدأ المغرب يبحث عن إمكانية تحسين العلاقة مع الجارة الشرقية الجزائر، خصوصا بعد أن قدمت هذه الأخيرة مساعدات لها دلالتها، إثر الفيضانات الأخيرة التي عرفها المغرب.
وآخر التطورات الدبلوماسية التي ينتظر أن تكون خطوة أخرى في اتجاه تحسين العلاقة المتوترة، بسبب موقف الجزائر من قضية الصحراء، هي زيارة وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم للمغرب على رأس وفد هام.
وتأتي هذه الزيارة بدعوة من وزير الشؤون الخارجية المغربي محمد بن عيسى، وتندرج في إطار توطيد العلاقات الثنائية، والتشاور السياسي بين البلدين.
ورغم توجه الدبلوماسية المغربية نحو الشرق، فإن أسباب التوتر لا تزال قائمة في اتجاه الجارة الشمالية، ومن أسبابها الجديدة، إضافة إلى مشكلة الصيد البحري، ومشكلة الصحراء الغربية، مشكلة التنقيب على النفط، إذ إنه وحسب دراسات خاصة بهذا الموضوع، نشرتها بعض الصحف الإسبانية والمغربية، فإن هناك نسبة احتمال وجود طاقة نفطية في الشواطئ المغربية الشمالية والإسبانية المتاخمة للمياه المغربية، وكذا في المياه الجنوبية للمغرب المقابلة لمياه جزر الكناري، التي تسيطر عليها أسبانيا، تبلغ 25 في المائة، مما يعني احتمال قيام مواجهات عسكرية لهذا السبب بين البلدين ما لم يبادر البلدان لإيجاد صيغة للتنقيب عن النفط تحمي حقوقهما، وتجنب المنطقة توترات جديدة. (قدس برس)