استئناف مفاجئ للاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية

القدس - من جاك بنتو
هل هي محاولة جديدة لوقف الانتفاضة؟

اكدت اسرائيل السبت استئناف اتصالاتها على اعلى مستوى مع الفلسطينيين بهدف التوصل الى تهدئة الوضع على الارض في مرحلة اولى في وقت تواصل فيه الدولة العبرية استعداداتها تحسبا لنزاع مسلح في العراق.
وقال دوف فايسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون للاذاعة العامة الاسرائيلية "جرت بالفعل لقاءات مع مسؤولين فلسطينيين كبار قبل الانتخابات وبعدها (التشريعية الاسرائيلية في 28 كانون الثاني/يناير) ترمي الى اقناع الفلسطينيين بوضع حد للعنف".
ويشير فايسغلاس بذلك الى لقاءين عقدهما شارون مع مسؤولين فلسطينيين قبل الانتخابات وبعدها، كشف عنهما التلفزيون الاسرائيلي الجمعة وتم خلالهما البحث في سبل ارساء وقف محتمل لاطلاق النار تدريجا منطقة بمنطقة.
ويتوقع ان تستأنف هذه الاتصالات الاثنين على ما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة من دون ان تحدد على اي مستوى ستتم وفي اي مكان ستعقد.
وترمي هذه الاتصالات الى عقد اتفاقيات امنية تقوم على مبدأ تولي الفلسطينيين المسؤولية في القطاعات التي سينسحب منها الجيش الاسرائيلي وتكفلهم بمنع انطلاق هجمات تستهدف اسرائيل من هذه القطاعات.
وكشف التلفزيون الاسرائيلي الجمعة ان شارون التقى محمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قبل الانتخابات التشريعية الاسرائيلية.
والتقى شارون بعد ذلك احمد قريع (ابو علاء) رئيس المجلس التشريعي (البرلمان) الفلسطيني.
ولم يؤكد الجانب الفلسطيني حتى الان سوى اللقاء مع قريع.
واكد شارون مجددا خلال لقائه مع ابو علاء الخميس ان اي تقدم سياسي بغية تسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني لن يحصل اذا ما بقي ياسر عرفات على رأس السلطة الفلسطينية على ما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية.
وقال فايسغلاس للاذاعة "يشكل ياسر عرفات العائق الاساسي لاي تسوية في المنطقة".
وذكر التلفزيون الاسرائيلي الجمعة ان فايسغلاس التقى الاربعاء وزير الداخلية الفلسطيني هاني الحسن.
وانتهى اللقاء الامني الاخير بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني الى الفشل في 26 آب/اغسطس 2002.
وكان هذا اللقاء مخصصا لتطبيق اتفاق "غزة-بيت لحم اولا" الذي ينص على انسحاب تدريجي للجيش الاسرائيلي من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني التي اعاد احتلالها على ان تتكفل السلطة الفلسطينية بضمان الامن في هذه المناطق.
وبموجب هذا الاتفاق انسحب الجيش الاسرائيلي في 19 اب/اغسطس من بيت لحم (جنوب الضفة الغربية). وكان من المفترض ان يتوسع هذا الاتفاق ليشمل الخليل وغزة الا ان ذلك لم يحصل واعاد الجيش الاسرائيلي منذ ذلك الحين احتلال بيت لحم اضافة الى كل الضفة الغربية تقريبا بسبب تواصل العنف.
وعلى الارض استشهدت فلسطينية بالغة 65 سنة من العمر جراء سكتة قلبية خلال توغل مصفحات اسرائيلية في خان يونس جنوب غزة حيث دمر الجيش ثمانية منازل في رد فعل حسب قوله على قصف مدفعي انطلاقا من هذه المنطقة.
وافادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان مواجهات جرت السبت في مدينة طولكرم بين شبان فلسطينيين وجنود اسرائيليين اسفرت عن اصابة فلسطينين اثنين بجروح. واوضحت المصادر ذاتها ان الجيش الاسرائيلي فرض حظر التجول على المدينة.
ومن جهة اخرى دخلت آليات عسكرية ودبابات بلدة سيلة الظهر جنوب مدينة جنين وفرضت نظام حظر التجول على البلدة.
وفي بيت فوريك والتل شمال الضفة الغربية فجر الجيش منازل ناشطين فلسطينيين استشهدا الخميس في اشتباك مع الجيش الاسرائيلي في نابلس. وخلف هذا الاشتباك قتيلين في صفوف العسكريين الاسرائيليين.
وخطت السلطات الاسرائيلية خطوة اخرى في اطار استعداداتها تحسبا لنزاع مسلح مع العراق من خلال توزيع كتيب على السكان يعرض تفاصيل الاجراءات التي يتعين اتخاذها من قبل كل عائلة استعداد لنزاع مسلح محتمل مع العراق.
وتتعلق هذه الاجراءات خصوصا بطريقة اعداد الملاجىء وتحصينها بطريقة ناجعة لمواجهة هجوم كيميائي او بيولوجي اضافة الى لائحة بالاشياء الاساسية التي يتعين ان توجد في الملجأ.
وكان العراق قد اطلق اثناء حرب الخليج سنة 1991 على اسرائيل 39 صاروخا من نوع سكود برؤوس تقليدية اسفرت عن قتيلين واكثر من مئة جريح.