العرب لا تساورهم أي أوهام حيال وقوع الحرب مع العراق

القاهرة - من ميشال سايان
الدول العربية ترى ان الحرب قريبة جدا جدا

تعد الدول العربية بدون اي اوهام لاجتماعات اقليمية في محاولة لمنع وقوع حرب في العراق، حيث لم يعد لديها اي شك في اقترابها.
واعلن وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولر في اعقاب محادثات هاتفية مع وزراء خارجية الاردن ومصر والسعودية ان هذه الدول الثلاث "ترى ان الحرب (ضد العراق) قريبة جدا جدا." وقال سلامة احمد سلامة، المحرر في صحيفة الاهرام المصرية، معلقا على تهديدات واشنطن بضرب العراق المتهم باخفاء اسلحة دمار شامل "ليس هناك مخرج، الامور تتقرر في الولايات المتحدة وبريطانيا وربما في فرنسا، انما ليس هنا، وفي الدقيقة التي يعتبرونها مناسبة، سيتحرك الاميركيون."
وقال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عشية مداخلة وزير الخارجية الاميركي كولن باول في مجلس الامن الدولي، ان العالم العربي "مقبل على شبح حرب تقترب وتهدد احد اركانه" وهو العراق، واكد انه "متشائم للغاية" حيال تطورات الاوضاع.
وعرض باول على مجلس الامن الدولي بيانا اتهاميا قاسيا ضد العراق مسندا حججه الى صور وتسجيلات صوتية اعتبرها ادلة على ان الحكومة العراقية اختارت عدم التعاون مع المفتشين الدوليين عن الاسلحة.
واعتبرت الصحف الاردنية ان كلمة باول تشكل بدون شك "تمهيدا للحرب التي ستندلع قريبا ضد العراق."
وكتبت صحيفة "العرب اليوم" ان باول تصرف وكأنه "نائب عام،" فعرض "وثيقة ضعيفة وغير مقنعة" بهدف التمهيد لعمل عسكري.
من جهته، اكد رئيس تحرير الاهرام ابراهيم نافع بعد عودته من رحلة الى الولايات المتحدة مع اسامة الباز مستشار الرئيس المصري حسني مبارك، ان "الادارة الاميركية مصممة على التحرك سريعا، في غضون بضعة اسابيع، واجتياح العراق."
وكان نافع القريب من مبارك انتقد هذا الاسبوع الحكومة العراقية في الصحيفة، مما شكل سابقة في الصحافة الرسمية المصرية، ورأى فيه المحلل السياسي مصطفى كامل السعيد اشارة الى ان الحكومة المصرية المعارضة حتى الان لضرب العراق قررت "الانضمام الى موقف واشنطن."
وازاء التهديد بشن حرب يخشون مضاعفاتها غير المتوقعة على الصعيد السياسي والاقتصادي، يكثف القادة العرب المشاورات الثنائية بينهم، وقد حددوا بشكل عاجل موعدين لاجتماعين في القاهرة.
ومن المقرر ان يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا في 16 شباط/فبراير، كما سيتم تقريب موعد قمة عربية كانت مقررة في 24 اذار/مارس.
واوضح سلامة ان "فكرة تقديم موعد هذه القمة صدرت عن عمرو موسى، والهدف منها ان يعطي العرب اشارة على وجودهم،" لكنه تابع "انهم لن يقرروا شيئا، والواقع ان كل ما تفعله هذه الاجتماعات هو انها تثبت للرأي العام اننا نحاول القيام بشيء ما."
وفي انتظار هذين الاجتماعين وفي مواجهة تسارع الاستعدادات الحربية، يواصل المسؤولون مساعيهم لتأخير الاستحقاقات، مؤكدين انهم ما زالوا يؤمنون بامكانية التوصل الى حلول في اللحظة الاخيرة.
واعلن موسى ان "اتهامات باول غير كافية، وتظل المرجعية في النهاية للمفتشين الذين يجب عليهم التحقق من هذه المعلومات."