كتاب جاك دريدا حول أحداث سبتمبر يصدر بالعربية

الفيلسوف الفرنسي جاك دريدا درس جذور الحدث وتداعياته

القاهرة - سبقت الطبعة العربية لكتاب الفيلسوف الفرنسي جاك دريدا "ما الذي حدث في 11 سبتمبر" الصادرة عن المجلس الاعلى للثقافة في مصر غيرها من الطبعات باللغات الاخرى بأربعة اشهر، وذلك للمرة الاولى.
ويعرض الكتاب في جناح المشروع القومي للترجمة في معرض القاهرة الدولي ويتضمن حوارا اجرته الايطالية جيوفاني بورودري مع دريدا عن أحداث 11 ايلول/سبتمبر، ومن المتوقع صدوره في العاصمة البريطانية في نيسان/ابريل المقبل.
ويدور الحوار حول الخلفية التاريخية والتداعيات المستقبلية للحدث، ويطرح دريدا افكاره متسائلا في البداية عن فكرة الحدث من وجهة نظر الفلسفة التفكيكية التي يعتبر من ابرز منظريها.
وقالت المترجمة صفاء فتحي ان دريدا لا يعتبر ما حصل "وفقا للنظرية التفكيكية حدثا لكنه امر يفتح الباب امام احداث اخرى قادمة مستقبلا لا يمكننا الان توقعها او التنبؤ بها او تعريفها."
واضافت ان الحوار "يتطرق الى علاقة الولايات المتحدة بالدول الاوروبية والعالم العربي وغيرهما من دول وشعوب الكرة الارضية ضمن سياق تاريخي يحدد ان فكرة الولايات المتحدة تمثل القوى العظمى."
واوضحت ان الحوار يظهر "تنصيب الولايات المتحدة نفسها كبطل مدافع عن المؤسسات الدولية الا انها اول من يخترقها ومع ذلك يرى دريدا ان اضعافها قد يؤدي الى اضعاف اعدائها."
واكدت ان دريدا يعتبر "العولمة امرا مفيدا وسيئا في اللحظة ذاتها، اذ انها تؤدي الى نتائج سلبية على الواقع العالمي وشعوبه واستبعاد الملايين الذين يكتفون بمشاهدة اغتناء الاخرين على شاشات التلفزيون."
وقالت ان الفيلسوف يرى انها في الوقت ذاته قد "تشكل فرصة تتيح للقانون الدولي والمؤسسات الدولية ان تفرض نفسها وان تتدخل من اجل احلال قوى الديموقراطية والسلام."
وقالت ان فكرة "الديموقراطية القادمة لدى دريدا تعني احلال العدل، الا انها لن تكف خلال سعيها عن اصلاح نفسها والارتقاء بها الى آفاق انسانية ارحب."
ويلقى الكتاب اقبالا من المثقفين العرب والمصريين من رواد المعرض ويقع في 160 صفحة من القطع الكبير.
يذكر ان 97 دولة يمثلها 3125 ناشرا بينهم 1600 من المصريين و900 من العرب يشاركون في الدورة 35 للمعرض.