تحليل: العلاقة التي اكد باول وجودها بين العراق والقاعدة غير مقنعة

القاهرة - من اسيل طبارة
الزرقاوي وشبكته كما ورد في كلمة باول

اعتبر العديد من المحللين العرب ان الاتهامات التي اطلقها وزير الخارجية الاميركي كولن باول حول وجود علاقات بين العراق والارهاب غير مقنعة ولا تشكل مبررا لشن الحرب.
وقال محامي الجماعات الاسلامية في مصر منتصر الزيات ان باول "لم يقدم اي ادلة حول علاقة بين بن لادن والعراق،" مشيرا الى ان "القاعدة منظمة اصولية بينما العراق بلد علماني والرئيس العراقي بالنسبة للقاعدة يمثل ما يمثله بوش، اي العدو فالعلاقة ليست ممكنة بين الاثنين."
وقد اتهم باول العراق بايواء "شبكة ارهابية بقيادة ابو مصعب الزرقاوي، شريك ومعاون اسامة بن لادن." والزرقاوي وهو اردني الجنسية من قدامى المقاتلين في افغانستان ويبدو انه اقام مخيما للتدريب في شمال-شرق العراق وهي المنطقة الخاضعة لسيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال طالباني.
وقال الزيات "انها المرة الاولى التي يسمع فيها احد باسم الزرقاوي،" واعتبر ان اتهامات باول هي "معلومات وهمية وهذا سيناريو هزيل تحاول الولايات المتحدة من خلاله التهيئة لضرب العراق."
وتتهم واشنطن الزرقاوي بالوقوف وراء مقتل الدبلوماسي الاميركي في عمان لورنس فولي في 28 تشرين الاول/اكتوبر الماضي الا ان الزيات قال انه "كان موجودا في تلك الفترة على الارجح في كردستان العراقية" الخارجة عن سيطرة بغداد.
واعتبر وزير اردني سابق طلب عدم الكشف عن اسمه ان محاولة باول تقديم أدلة على صلات بين القاعدة والعراق كانت اضعف جزء في كلمته الاربعاء امام مجلس الامن.
وقال مدير المركز الاردني للدراسات الاستراتيجية مصطفى الحمارنة ان "العلاقة التي حاول باول التدليل على وجودها بين العراق والقاعدة لم تكن مقنعة بالمرة خاصة اذا ما اخذنا في الاعتبار تاريخ الحكومة العراقية طوال الثلاثين سنة الاخيرة."
واكد الحمارنة ان الحكومة العراقية كانت دائما خصما للحركات الاسلامية المتشددة."
وقال رئيس تحرير صحيفة "القدس العربي" عبد الباري عطوان ان "باول لم يقدم اي ادلة، واتهاماته ليست مقنعة،" واضاف ان "محاولة الربط بين الرئيس العراقي والقاعدة كانت الحلقة الاضعف وربما دمرت مصداقية الخطاب".
وقد اشار باول امام مجلس الامن الى روابط بين اسامة بن لادن ومسؤولين عراقيين منذ التسعينات مؤكدا ان عشرين عنصرا من القاعدة لجأوا الى بغداد.
واكد الوزير الاميركي كذلك أن سفارة العراق في باكستان تحولت الى "مكتب ارتباط" بين بغداد والقاعدة خلال التسعينات، وهو ما نفاه على الفور الرئيس الباكستاني برويز مشرف.
وفي مقابلة نشرتها صحيفة "الحياة" اكد هانس بلكيس رئيس لجنة المراقبة والتفتيش والتحقق التابعة للامم المتحدة، انه لا توجد أدلة على علاقة بين العراق والقاعدة.