تضاعف الاشارات الى ان الحرب على الابواب

العراقيون يستعدون ايضا

الكويت - من اعلان شمال الكويت، على الحدود مع العراق، منطقة عسكرية مغلقة الى مغادرة دبلوماسيين بغداد، تتضاعف الاشارات الى ان الحرب باتت وشيكة في المنطقة.
واعلنت وزارة الدفاع في الكويت الثلاثاء، حيث يتمركز 35 الف جندي اميركي بانتظار حرب محتملة ضد العراق، ان منطقة شمال البلاد كلها ستعتبر "منطقة عسكرية محظورة" اعتبارا من الخامس عشر من شباط/فبراير.
واعلن مدير التوجيه المعنوي والعلاقات العامة في الجيش الكويتي العقيد يوسف عبد الرزاق الملا انه "لن يسمح لاي شخص او جهة بالدخول الى تلك المناطق بعد هذا التاريخ الا بعد الحصول على تصريح رسمي من هيئة الاستخبارات والامن في الجيش الكويتي" مما يعتبر مؤشرا اضافيا الى اقتراب التهديد بحرب ضد العراق.
الى ذلك، قررت مدرستان اميركيتان في الكويت اغلاق ابوابهما حتى 22 اذار/مارس المقبل لاسباب امنية، وذلك ضمن احتمالات الحرب.
وتعتبر الكويت المركز الرئيسي للانتشار الاميركي العسكري المستمر اذ وصلت حاملة طائرات اميركية ثالثة، ابراهام لنكولن، والسفن المرافقة لها الى بحر عمان نهاية الاسبوع الماضي الامر الذي يرفع عدد الطائرات الحربية في المنطقة الى اكثر من 300 مقاتلة.
ومن المتوقع ان تبحر حاملة طائرات رابعة هي تيودور روزفلت باتجاه البحر الابيض المتوسط الاسبوع الحالي في حين صدرت الاوامر لحاملتي الطائرات كيتي هوك، ومقرها اليابان، وجورج واشنطن المتمركزة في السواحل الشرقية للولايات المتحدة للاستعداد للابحار في غضون ايام اذا دعت الحاجة لذلك.
وكانت الولايات المتحدة ارسلت هذا العدد من حاملات الطائرات خلال حرب الخليج الثانية.
في غضون ذلك، توجهت مقاتلات من طراز الشبح الاميركية "اف-117" الاميركية الى الخليج وهبطت امس في احدى القواعد الجوية الاوروبية الامر الذي يعتبر اول انتشار لهذه المقاتلات ضمن اطار الاستعدادات العسكرية للحرب، حسب قيادة سلاح الجو الاميركي.
وكانت هذه الطائرات استخدمت في طلعات فوق بغداد اثناء عمليات القصف الاولى عام 1991.
كما ظهرت مؤشرات اخرى على اقتراب الحرب على الصعيد العسكري خلال الايام الاخيرة.
وكشفت مصادر امنية كردية ان الولايات المتحدة طلبت اعادة تأهيل ثلاث مدرجات للهبوط في كردستان العراقية.
وقال مسؤولون من الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكرستاني ان واشنطن طلبت منهم تأهيل هذه المدرجات بحلول منتصف شباط/فبراير الحالي.
ويخضع شمال العراق لسيطرة الاكراد منذ نهاية حرب الخليج الثانية.
واضاف المسؤولون الذين رفضوا ذكر اسمائهم ان المدرجات الثلاث تقع على مقربة من كبرى المدن الكردية مثل اربيل والسليمانية ودهوك.
وقد اقرت واشنطن مؤخرا بوجود عدد محدود من الجنود الاميركيين وعناصر الاستخبارات في شمال العراق.
وفي حين تزداد الضغوط على العراق، تلقى دبلوماسيون اجانب تعليمات لمغادرة المنطقة.
ونصحت السفارة الاميركية في الكويت مواطنيها الجمعة بمغادرة الامارة بينما سيغادر ثلاثة دبلوماسيين بولنديين يمثلون المصالح الاميركية في العراق بغداد اليوم، في اشارة الى اقتراب الاستحقاق رغم تلميح واشنطن الى ان القرار لا يعني انطلاق العمليات العسكرية.