اردوغان: تركيا ستشارك في الحرب المحتملة ضد العراق

اردوغان لم يغير سياسية بلاده حيال ضرب العراق

أنقرة - اكد طيب رجب اردوغان زعيم الحزب الحاكم في تركيا الثلاثاء ان مصالح انقرة سترغمها على المشاركة في الحرب في حال نفذت الولايات المتحدة تهديدها بضرب العراق في حين تتجه الحكومة، حسب ما ذكرت الصحف، الى السماح لالاف الجنود الاميركيين باستخدام اراضيها كنقطة انطلاق للهجوم على شمال العراق.
وقال اردوغان امام المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه "في حال بقينا خارج المعادلة لدى بدء العملية لن نتمكن من احتواء تطوراتها في النهاية".
واضاف انه والحالة هذه قد تكون مصالح البلاد على المدى الطويل مهددة وكذلك امنها معربا عن اسفه لعدم اتخاذ بغداد التدابير الضرورية للالتزام بالقرارات الدولية حول نزع اسلحتها.
وتخشى تركيا من ان يؤدي تقسيم العراق الى قيام دولة كردية في الشمال توقظ مطالب الاقلية الكردية لديها.
واضاف اردوغان "في حال شكلت قيادة جديدة في العراق بعد تدخل عسكري محتمل، ينبغي ان يكون لتركيا دور فاعل عمليات اتخاذ القرار".
ودعت الحكومة البرلمان الى عقد جلسة هذا الاسبوع لمناقشة مسألة مشاركة تركيا في عملية عسكرية محتملة ضد العراق.
وقالت الصحف ان الحكومة تعتزم ان تطلب من البرلمان الضوء الاخضر لنشر 10 الف جندي اميركي في تركيا سيكلفون مهمة تأمين الدعم اللوجيستي، وكذلك الموافقة على عبور 30 الف جندي الى العراق.
وستجيز تركيا للولايات المتحدة نشر 350 مقاتلة في عدة قواعد جوية في جنوب شرق البلاد بحسب صحيفة "حرييت".
وترغب الحكومة التركية ايضا في ان يجيز البرلمان دخول قوات تركية الى شمال العراق لضمان امن منطقة عازلة بعمق عشرات الكيلومترات على طول الحدود.
والاثنين اعلن رئيس الوزراء عبدالله غول ان البرلمان سيدعى الى الانعقاد بموجب المادة 92 من الدستور التي تنص على اتخاذ النواب قرار نشر قوات اجنبية في تركيا او ارسال جنود اتراك الى الخارج.
وبحسب الصحيفة ستطلب الحكومة الخميس على الارجح - غداة تقديم واشنطن "الادلة" على عدم نزاهة بغداد -- اذنا للسماح بدخول نحو 3500 خبير اميركي في الهندسة لتحديث القواعد الجوية والمرافىء.
وبعد عيد الاضحى، الذي يحتفل به في تركيا من العاشر الى السادس عشر من شباط/فبراير، ستطلب الحكومة من البرلمان ترخيصا ثانيا لمرور الوحدات القتالية الاميركية كما ذكرت الصحف.
وتريد الولايات المتحدة ان تقرر تركيا سريعا مشاركتها في عملية محتملة في حين تواجه حكومة انقرة وضعا صعبا امام رأي عام معارض للحرب ورغبتها في ارضاء حليفها الاميركي.
ويؤكد المراقبون ان غالبية النواب الاتراك تعارض الحرب الا ان من شأن الاكثرية التي يتمتع بها حزب العدالة والتنمية (363 مقعدا من اصل 550) والانضباط المعهود للبرلمانيين ان يساعدا الحكومة في مهمتها.
وفي المقابل اشارت وسائل الاعلام التركية الى نشاط مكثف في قاعدة انجرليك (جنوب) حيث تنتشر الطائرات الاميركية والبريطانية المكلفة مراقبة منطقة الحظر الجوي التي اقيمت في شمال العراق منذ انتهاء حرب الخليج في 1991.
وكتبت صحيفة "ميلييت" ان عدة طائرات من طراز "غالاكسي" تابعة لسلاح الجو الاميركي حطت في القاعدة التي استخدمت بكثافة خلال حرب الخليج.
كما عززت تركيا قوات الجيش الثاني المنتشر على طول الحدود العراقية وبثت محطات التلفزيون تحقيقات مرفقة بصور عن دبابات وناقلات جنود وعربات اخرى مدرعة في طريقها الى المنطقة.
وتتقاسم تركيا الدولة الوحيدة المسلمة العضو في حلف شمال الاطلسي حدودا مع العراق تمتد على طول 330 كلم. ويسيطر فصيلان كرديان على شمال العراق منذ انتهاء حرب الخليج.