هل كان تحطم المكوك «كولومبيا» نذيرا من عند الله؟

لا يشاطر اغلبية المسلمين رأي ابو حمزة بخصوص تحطم كولومبيا

لندن - اعلن مسؤولون في مجموعات راديكالية مسلمة بريطانية الاثنين ان انفجار المكوك الفضائي كولومبيا الذي تسبب في مقتل ستة رواد اميركيين واسرائيلي وسقط حطامه فوق منطقة تدعى "فلسطين" انما هو "نذير من عند الله".
وقال ابو حمزة المصري الامام المتشدد الذي طرد اخيرا من مسجد فينزبوري بارك (شمال لندن) انه "قصاص من الله. هكذا يرى المسلمون هذا الحادث".
واضاف ان الحادث استهدف "مثلث الشر"، قائلا ان "المكوك كان يحمل اميركيين واسرائيليا وهندوسية، مثلث الشر ضد الاسلام".
وقال ابو حمزة المصري ان "كون محرك المكوك سقط على فلسطين يؤكد ان هذا كله نذير من عند الله".
ومن جانبه اعلن انجين شداري زعيم مجموعة "المجاهرون" المسلمة الراديكالية ان "المسلمين لن يذرفوا الدموع. مسلمو العالم مسرورون" لما حدث. وتدعو هذه المجموعة الى اقامة دول اسلامية في جميع انحاء العالم بما في ذلك في بريطانيا.
واكد ان "المسلمين يرون في هذا الحادث اشارة من الله، اشارة على ان الله يستجيب لصلواتهم".
واضاف ان "هذا المكوك كان يحمل على متنه عسكريا اسرائيليا عرف لمشاركته في القصف على العراق في 1991".
ومضى يقول ان برنامج الفضاء الاميركي "مرتبط بالمجال العسكري والاقمار الاصطناعية التي تتجسس على المسلمين ويستخدم التكنولوجيا نفسها لقصف المسلمين وارتكاب جرائم قتل جماعية في العراق".
وخلص الى القول ان "رد الفعل الذي سمعته من مسلمي بريطانيا هو ان الحادث اشارة من الله. وفي النهاية الحياة والموت بمشيئة الله مهما تطورت التنكولوجيا".
من ناحيته اعرب الزعيم الدرزي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب اللباني وليد جنبلاط عن "فرحته" لمقتل رائد الفضاء الاسرائيلي ايلان رامون.
وقال جنبلاط في تصريحات نشرتها الصحف اللبنانية الاثنين "كنت اود ان اتأسف على رواد الفضاء الذين قضوا بالامس، لكن كانت فرحتي كبيرة اذ قتل بينهم رائد اسرائيلي او يهودي لا فرق، وكان سابقا مشاركا ضمن جيش الاجرام اليهودي، ولا سيما بحق العراق ولبنان".
يشار الى ان الرائد الاسرائيلي طيار حربي سابق في سلاح الجو الاسرائيلي وكان شارك في الغارة الجوية على المفاعل النووي في العراق في 1981 كما شارك في اجتياح لبنان عام 1982.
من جهة اخرى وبشان الازمة العراقية دعا جنبلاط الحكام والرؤساء العرب الى "مصارحة شعوبهم وقول الحقيقة"، قائلا "اذا تعذر قول الحقيقة فليحذوا حذو تركيا التي ستطرح على مجلسها النيابي التصويت حول استخدام اراضيها كقاعدة عبور لاحتلال العراق".
وقال الزعيم الدرزي ان "محور الشر الحقيقي الذي يحكم العالم اليوم، هو محور النفط واليهود، فمحور النفط يكمن في غالب الادارة الاميركية بدءا من رئيسها الى نائبه والى كبار مستشاريه ومنهم رايس ولونها النفطي، والى جانب ذلك يكمن محور اليهود برئاسة بول وولفوفتز الصقر الاساسي المحرض على احتلال العراق".
وتطرق جنبلاط الى خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش حول حال الاتحاد في 28 كانون الثاني/يناير، فقال ان الرئيس الاميركي بدا وكانه "خليفة الله على الارض، يهدد ويصنف العالم معتمدا على قوته الامبراطورية .. وما اخطر الاباطرة عندما يجنون".
وانتقد جنبلاط بالحدة نفسها رئيس الوزراء بريطانيا "الخادم الامبراطوري الامين بطلته الطاووسية" ورئيس وزراء ايطاليا سيلفيو برلوسكوني "موسوليني القرن الواحد والعشرين" ورئيس وزراء اسبانيا خوسيه ماريا اثنار "فرانكو التقدمي الذي يحلم بارسال جحافله الى الشرق العربي".
وبلير وبرلوسكوني واثنار ابرز الحلفاء الاوروبيين لواشنطن في مواجهة العراق.