الاجانب في الكويت يستعدون للرحيل

الكويت - من فيونا ماكدونالد
نشر القوات الخاصة في العاصمة الكويتية لا يكفي لطمأنة المقيمين بها

يفكر الاجانب المقيمون في الكويت بالمغادرة مع تكثيف الاجراءات الامنية في البلاد التي يتقاطر اليها الجنود الاميركيون بالآلاف استعدادا لحرب محتملة على العراق.
وتم نشر قوات امنية خاصة على الطرق الرئيسية والطرقات السريعة حول العاصمة بما يضع البلاد في وضع الاستعداد لمواجهة الحرب غداة اصدار السفارة الاميركية بيانا نصحت فيه رعاياها بالتفكير في المغادرة.
واكدت السفارة ان على الاميركيين المقيمين في الكويت ان "يجروا تقويما دقيقا لوضعهم الامني وان يفكروا جديا في المغادرة".
وسمح للعاملين بالسفارة الاميركية من غير الاساسيين وعائلاتهم بالمغادرة على نفقة الحكومة.
والتحذير مرتبط مباشرة بالهجوم الذي استهدف الشهر الماضي مدنيين اميركيين وادى الى مقتل احدهما واصابة الاخر على طريق مؤدية الى معسكر الدوحة شمال العاصمة حيث يتمركز عدد كبير من القوات الاميركية في الكويت.
وتم توقيف الكويتي سامي محمد مرزوق المطيري الذي قالت وزارة الداخلية انه اعترف بتنفيذ الهجوم واكد انه "يتبنى افكار تنظيم القاعدة" بزعامة اسامة بن لادن.
ومثل الهجوم ثالث هجوم خطر تشهده الكويت ضد اميركيين، والاول الذي يستهدف مدنيين، والثاني الذي يوقع قتلى.
ويبدو ان تحذير السفارة الاميركية الاخير الذي تم توجيه تحذير مماثل له الى الاميركيين في السعودية، يترك انعكاسات على السفارات الاجنبية الاخرى، وان كانت السفارة البريطانية لم تنصح بعد رعاياها بالمغادرة.
وقال احد حراس سفارة اجنبية ان "الاميركيين اثاروا الذعر بين الناس، الجمعة كان الوضع هادئا اما اليوم فان الجو يبدو متوترا".
وتسببت التطورات الامنية في اثارة القلق بين الاجانب لا سيما الغربيين الذين كانوا حافظوا على هدوئهم رغم سلسلة حوادث اطلاق النار على اميركيين منذ تشرين الاول/اكتوبر والحجم المتزايد للقوات الاميركية التي يتم حشدها في الكويت.
وشاهد الناس المتوجهون الى اعمالهم صباح السبت دبابات وسيارات عسكرية على الطرق يقودها عناصر وزارة الداخلية والجيش والحرس الوطني.
وقال وزير الداخلية الشيخ محمد خالد الصباح ان رفع التدابير الامنية الى الحالة الرابعة هدفه درء اي اعتداءات ارهابية محتملة في حال شن هجوم اميركي على العراق.
ونقلت الصحف الكويتية عن الوزير قوله ان الكويت ستكون بلدا امنا ولن يتم اجلاء اجانب في حال اندلاع الحرب.
وقال الشيخ محمد "سنعمل على منع اي هجمات (ارهابية) وسنكون مستعدين لذلك".
لكن الاجانب يشعرون بعدم الامان. فهم لا يواجهون فقط مخاطر اندلاع حرب في العراق قد تتم انطلاقا من الكويت، وانما ايضا احتمال ان يكونوا هدفا لردود انتقامية.
وكان السفير الاميركي ريتشارد جونز اكد قبل اسبوع ان في الكويت خليتين ناشطتين من العائدين من افغانستان.
وقالت كاري، وهي مدرسة بريطانية في الكويت ان "الناس قلقون ومضطربون. العديد من المدرسين الذين اعرفهم سيسافرون الاسبوع المقبل مع بدء الاجازة المدرسية ويقولون انهم سيتابعون الانباء ولن يعودوا ان ساء الوضع".
وقالت مدرسة بريطانية ثانية طلبت عدم الكشف عن اسمها انها تعرف مدرسين آخرين وخمس عائلات اميركية ستغادر بسبب الوضع الامني والخوف من شن حرب على العراق.
وقال كويتي"اثناء توجهي امس الى مخيمي الصحراوي كانت الطريق مليئة بالسيارات والباصات المحملة بقوات اجنبية. لم يعد في وسعنا ان نتخيل ان الحرب لن تحدث".
وتسود حالة من القلق جميع الجاليات الاجنبية.
وتزور رئيسة الفيليبين غلوريا ارويو الكويت الاحد على الارجح حيث ستبحث ظروف نحو 60 الف فيليبيني وكيفية اجلائهم في حال الحرب.
ويعيش قرابة ثمانية آلاف اميركي في الكويت، في حين ينتشر فيها 35 الف جندي اميركي على الاقل.
وقال وزير الداخلية الكويتي ان الكويت تمر "بمرحلة صعبة" مضيفا ان 80 الف جندي اضافي سيصلونها بحلول منتصف شباط/فبراير مع استكمال الانتشار الاميركي فيها.