المرأة اليمنية تسعى لمشاركة سياسية اوسع

صنعاء
نصف المجتمع، دور لا يمكن اهماله

تنظر المرأة اليمنية الى مستقبل مشاركتها الفاعلة في بلورة ملامح الحياة السياسية في البلاد بالكثير من التشاؤم اذ تعتقد العديد من الشخصيات النسائية المبرزة في اليمن ان ما يتم الترويج له من شعارات تشجيع تفعيل مشاركة المرأة السياسية لا تزيد عن كونها فلاشات اعلامية تحاول من خلالها بعض الاحزاب والتنظيمات السياسية الظهور بمظهر اكثر تحضرا في حين انها ابعد ما يكون عن تبنى مثل تلك القناعات المعلنة.
وترى رمزية الارياني احد ابرز الشخصيات النسائية في اليمن "ان ثمة تراجع كبير قد طرأ على قناعات الأحزاب والتنظيمات السياسية التي يرفع بعضها شعارات إدماج المرأة في الحياة السياسية في حين أنها تنحو صوب ترسيخ اعتقاد إن حضور المرأة الانتخابية في بلادنا غير جديرة بمجرد التفكير في محاولة جعلها ورقة رهان في كسب المعترك الانتخابي".
في حين تنظر امة الرزاق حمد رئيسة قطاع المرأة في المؤتمر الشعبي العام الحزب الحاكم في البلاد لمعاناة المرأة اليمنية في اثبات وجودها السياسي بأنه ليس سوى إفرازا طبيعيا لحالة من التراجع في الوعي الاجتماعي بأهمية إتاحة الفرصة لمشاركة نسائية أكثر تأثيرا وان هذا التراجع ليست حكرا على المجتمع اليمنى بل هو جزء من واقع عام تعيشه المرأة في معظم دول العالم".
وتؤكد رجاء المصعبي احدى الناشطات في مجال حقوق المرأة في اليمن ان من ابرز اسباب الاخفاقات المتكررة للمرأة اليمنية في احراز انتصارات تذكر على صعيد العمليات الانتخابية التنافسية في البلاد "انها لا تحصل على الحد الادنى من الدعم المادي والمعنوي التي تمنحه التنظيمات السياسية للمرشحين الذكور الذين يحضون بكل الدعم في حين تترك المرأة لمواجهة مد عاصفا من الاحتياجات والاشتراطات الاساسية لضمان منافستها الجادة في الانتخابات".
بالرغم من ضبابية مستقبل مشاركة المرأة السياسية في اليمن الا ان الاصوات النسائية في هذا البلد لا تزال تمثل ورقة الرهان الحقيقية لكسب اي معترك انتخابي والقوة الضاربة التي تتحكم ببوصلة تغيير ملامح المعادلة السياسية والتي بدونها يظل ارتكان الاحزاب الى التنافس المجرد بالبرامج الانتخابية والاطروحات محط مجازفة غير مأمونة النتائج.
اذ تلعب الكثافة العددية للنساء في اليمن واللاتي يمثلن اكثر من نصف سكان البلاد دورا رئيسيا في تحديد هوية القادم الى السلطة او الخارج منها وذلك بحسب ما تقرره صناديق الاقتراع السري النسائية.
الا ان من ابرز السلبيات التي يتم رصدها عادة في هذا الصدد ان الاصوات النسائية في اليمن لا تزال في الجزء الاعظم منها رهينة تبعية تفضي بالمرأة الى منح صوتها الانتخابي تأثرا اما بالتوجه السياسي لزوجها او عائلها دون ان يكون لقناعتها الشخصية أي اعتبار في تحديد ملامح اختيارها.